Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 470

Contributors:

P.470
وأصحاب الدواوين بعد ذلك إلى مدينة أبى جعفر ووضع العطاء لمن يخرج معه من الجند في ثلاثة مجالس واستتم إعطاؤهم يوم السبت لاثنتي عشرة ليلة بقيت من جمادى الأولى فلما كان يوم الاثنين أحضر الحسين بن إسماعيل الدار ومعه القواد الخارجون معه رشيد بن كاوس ومحمد بن رجاء وعبد الله بن نصر بن حمزة وأرمس الفرغاني ومحمد بن يعقوب أخو حزام ويوسف بن منصور بن يوسف البرم والحسين بن علي بن يحيى الأرمني والفضل بن محمد بن الفضل ومحمد بن هرثمة ابن النضر وخلع على الحسين وقدمت مرتبته إلى الفوج الثاني وكان في الفوج الرابع وخلع على هؤلاء القواد وصير رشيد بن كاوس على المقدمة ومحمد بن رجاء على الساقة ومضى الحسين ومن ضم إليه من عشيرته وقواده إلى معسكرهم وأمر وصيف وبغا أن يسبقا الحسين إلى معسكره وشيعه عبيد الله بن عبد الله وجميع قواد ابن طاهر وكتابه وبنو هاشم والوجوه إلى الياسرية وأخرج لأهل العسكر من المال ستة وثلاثون ألف دينار وحمل إلى معسكر الياسرية بعد لاعطاء من بقي ألف وثمانمائة دينار تمام استحقاقهم فلما كان يوم الخميس سارت مقدمة الحسين والمقلد لها عبد الله بن نصر ومحمد بن يعقوب في ألف فارس وراجل فنزلوا البثق المعروف بالقاطوفة وكان الأتراك قد وجهوا إلى المنصورية على خمسة فراسخ من بغداد جماعة منهم ومن المغاربة والغوغاء زهاء مائة إنسان فظفر بسبعة من المغاربة فوجه بهم إلى الحسين فأنفذهم إلى الباب وسار الحسين يوم الجمعة لسبع بقين من جمادى الأولى وقد كان أهل الأنبار حين تنحى نجوبة ورشيد وصار الأتراك والمغاربة إلى الأنبار نادوا الأمان فأعطوه وأمروا بفتح حوانيتهم والتسوق فيها والانتشار في أمورهم واطمأنوا إلى ذلك منهم وسكنوا وأطمعوا منهم أن يفوا لهم فأقاموا بذلك يومهم وليلتهم حتى أصبحوا وكان في وقت غلبتهم عليها وافتهم سفن من الرقة فيها دقيق وأطواف فيها زيت وغير ذلك فأخذوه وجمعوا ما وجدوا فيها من إبل ودواب وبغال وحمير ووجهوا بذلك مع من يؤديه إلى منازلهم بسامرا وانتهبوا ما وجدوا ووجهوا برؤس من قتل من أصحاب رشيد ونجوبة وأهل بغداد وبمن