Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 464

Contributors:

P.464
عنه فقتل وثاب إلى موضعه قوم من أهل بغداد بعدما أخذ الأتراك رأسه فدافعوهم عن جثته فحملوه إلى بغداد في زورق وبلغ الأتراك باب قطربل فخرج الناس إليهم فدفعوهم عن الباب دفعا شديدا واتبعوهم حتى نحوهم فأتى دار ابن طاهر بعده رؤوس ممن قتل من الأتراك والمغاربة في هذا اليوم فأمر بنصبها بباب الشماسية فنصبت هنالك ثم رجع الأتراك والمغاربة على أهل بغداد من ناحية قطربل فقتل من أهل بغداد خلق كثير وقتل من الأتراك جمع كثير ولم يزل بندار ومن معه يقاتلونهم حتى أمسوا وانصرف بندار بالناس وغلقت الأبواب وأمر ابن طاهر المظفر بن سيسل ورشيد بن كاوس وقائدا معهم فتوجهوا في نحو من خمسمائة فارس من باب قطربل إلى ناحية عسكر ابن أشناس فوافوهم على حال سكون وأمن فقتلوا منهم نحوا من ثلاثمائة وأسروا عدة وانصرفوا * وذكر أن الأتراك والمغاربة وافوا في هذا اليوم باب القطيعة فنقبوا نقبا بقرب الحمام الذي يعرف بباب القطيعة فقتل أول من خرج منهم من النقب وكان القتل في هذا اليوم أكثر في الأتراك والمغاربة والجراح بالسهام في أهل بغداد * وسمعت جماعة يذكرون أنه حضر هذه الوقعة غلام لم يبلغ الحلم ومعه مخلاة فيها حجارة ومقلاع في يده يرمى عنه فلا يخطئ وجوه الأتراك ووجوه دوابهم وأن أربعة من فرسان الأتراك الناشبة جعلوا يرمونه فيخطؤونه وجعل يرميهم فلا يخطئ وتقطر بهم دوابهم فمضوا حتى جاءوا معهم بأربعة من رجالة المغاربة بأيديهم الرماح والتراس فجعلوا يحملون عليه ثم داخله اثنان منهم فرمى بنفسه في الماء ودخلا خلفه فلم يلحقاه وعبر إلى الجانب الشرقي وصيح بهما وكبر الناس فرجعوا ولم يصلوا إليه * وذكر أن عبيد الله بن عبد الله دعا القواد في هذا اليوم وهم خمسة نفر فأمر كل واحد منهم بناحية ثم مضى الناس إلى الحرب وانصرف هو إلى الباب فقال لعبد الله بن جهم وهو موكل بباب قطربل إياك أن تدع منهم أحدا يدخل منهزما من الباب ونشبت الحرب وتشتت الناس ووقعت الهزيمة وثبت أسد بن داود حتى قتل وقتل بيده ثلاثة ثم أتاه سهم غرب فوقع في حلقه فولى وجاء سهم آخر فوقع في كفل دابته