Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 463

Contributors:

P.463
بما فيها من المقاتلة والملاحين فاستوثق منهم وانصرف محمد بن عبد الله وأمر ابن أبي عون أن يصرف الناس فوجه ابن أبي عون إلى النظارة والعامة من صرفهم وأغلظ لهم القول وشتمهم وشتموه وضرب رجلا منهم فقتله وحملت عليه العامة فانكشف من بين أيديهم وقد كان أربع شبارات من شبارات أهل بغداد تخلفت فلما انصرف ابن أبي عون منهزما من العامة نظر إليها أهل عسكر أبى أحمد فوجهوا في طلبها شبارات فأخذوها وأحرقوا سفينة فيها عرادة لأهل بغداد وصار العامة من فورهم إلى دار ابن أبي عون لينهبوها وقالوا مايل الأتراك وأعانهم وانهزم بأصحابه وكلموا محمد بن عبد الله في صرفه وضجوا فوجه المظفر بن سيسل في أصحابه وأمره أن يصرف العامة ويمنعهم أن يأخذوا لابن أبي عون شيئا من متاعه وأعلمهم أنه قد عزله عن أمر الشبارات والبحريات والحرب وصير ذلك إلى أخيه عبيد الله بن عبد الله فمضى مظفر فصرف الناس عن دار محمد بن أبي عون وفى يوم الخميس لاحدى عشرة ليلة بقيت من شهر ربيع الأول وافى عسكر الأتراك الشاخص من سامرا إلى بغداد عكبراء فأخرج ابن طاهر بندار الطبري وأخاه عبيد الله وأبا السنا ومزاحم بن خاقان وأسد بن داود سياه وخالد بن عمران وغيرهم من قواده فمضوا حتى بلغوا قطربل وفيها كمين الأتراك فأوقع بهم ونشبت الحرب بينهم فدفعهم الأتراك حتى بلغوا الحائطين بطريق قطربل وقاتل أبو السنا وأسد بن داود قتالا شديدا وقتل كل واحد منهما عدة من الأتراك والمغاربة ومال أبو السناميلة وتبعه الناس وتبعه الناس وقتل قائدا من قواد الأتراك يقال له سور ورفع رأسه فصار من فوره إلى دار ابن طاهر وأعلمه هزيمة الناس وسأله المدد فأمر ابن طاهر به فطوق وكان وزن الأطواق كل طوق ثلاثين دينارا وكل سوار سبعة مثاقيل ونصف وانصرف أبو السنا راجعا إلى الناس فيمن أخرج إليهم من المدد من جميع الأبواب * فذكر أن محمد بن عبد الله عنف أبا السنا بإخلاله بموضعه ومجيئه نفسه بالرأس وقال له أخللت بالناس فقبح الله هذا الرأس ومجيئك به ولما انصرف محمد بن عبدوس قاتل أسد بن داود أشد قتال بعد تفرق الناس