Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 457

Contributors:

P.457
المنجنيق المنصوب بسرة الباب بالنفط والنار فلم يعمل فيه نارهم وكثرهم من على الباب من الجند حتى أزالوهم عن موقفهم ودفعوهم عن الباب بعد قتلهم عدة يسيرة من أهل بغداد وجرحهم منهم جماعة كثيرة بالسهام فوجه محمد بن عبد الله إليهم عند ذلك العرادات التي كانت تحمل في السفن والزواريق فرموهم بها رميا شديدا فقتلوا منهم جماعة كثيرة نحوا من مائة إنسان فتنحوا عن الباب وكان بعض المغاربة صار في هذا اليوم إلى سور الشماسية فرمى بكلاب إلى السور وتعلق به وصعد فأخذه الموكلون بالسور فقتلوه ورموا برأسه في المنجنيق إلى عسكر الأتراك وانصرفوا عند ذلك إلى معسكرهم . وذكر أن بعض الموكلين بسور باب الشماسية من الأبناء هاله ما رأى من كثرة من ورد باب الشماسية في هذا اليوم من الأتراك والمغاربة وكانوا قربوا من الباب باعلامهم وطبولهم ووضع بعض المغاربة كلابا على السور فأراد بعض الموكلين بالسور أن يصيح يا مستعين يا منصور بغلط فصاح يا معتز يا منصور فظنه بعض الموكلين بالباب من المغاربة فقتلوه وبعثوا برأسه إلى دار محمد بن عبد الله فأمر بنصبه فجاءت أمه وأخوه في عشية هذا اليوم بجثته في محمل يصيحان ويطلبان رأسه فلم يدفع إليهما ولم يزل منصوبا على الجسر إلى أن أنزل مع ما أنزل من الرؤس ووافى ليلة الجمعة لسبع بقين من صفر جماعة من الأتراك باب البردان وكان الموكل به محمد بن رجاء وذلك قبل شخوصه إلى ناحية واسط فقتل منهم ستة نفر وأسر أربعة وكان الدرغمان شجاعا بطلا وصار في بعض الأيام مع الأتراك إلى باب الشماسية فرمى بحجر منجنيق فأصاب صدره فانصرف به إلى سامرا فمات بين بصرى وعكبراء فحمل إلى سامرا . فذكر يحيى بن العكي القائد المغربي أنه كان إلى جنب الدرغمان في يوم من أيامهم إذ وافاه باوكى فأصاب عينه ثم أصابه بعد ذلك حجر فأطار رأسه فحمل ميتا * وذكر عن علي بن حسن الرامي أنه قال كنا قد جمعنا على السور على باب الشماسية من الرماة جماعة وكان مغربي يجئ حتى يقرب من الباب ثم يكشف استه ثم يضرط ويصيح قال فانتخبت له سهما فأنفذته في دبره حتى خرج من حلقه وسقط ميتا وخرج من الباب جماعة