Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 535

Contributors:

P.535
فقلت له كانت منزلتهما في حياته منه منزلتهما في مماته فقال كفيتني ما أحتاج إليه قال وولى سلام أو رشيد الخادم بعض خدام الخاصة ضياع الرشيد بالثغور والشأمات فتواترت الكتب بحسن سيرته وتوقيره وحمد الناس له فأمر الرشيد بتقديمه والاسحان إليه وضم ما أحب أن يضم إليه من ضياع الجزيرة ومصر قال فقدم فدخل عليه وهو يأكل سفرجلا قد أتى به من بلخ وهو يقشره ويأكل منه فقال له يا فلان ما أحسن ما انتهى إلى مولاك عنك ولك عنده ما تحب وقد أمرت لك بكذا وكذا ووليتك كذا وكذا فسل حاجتك قال فتكلم وذكر حسن سيرته وقال أنسيتهم والله يا أمير المؤمنين سيرة العمرين قال فغضب واستشاط وأخذ سفرجلة فرماه بها وقال يا ابن اللخناء العمرين العمرين العمرين هبنا احتملناها لعمر بن عبد العزيز نحتملها لعمر بن الخطاب * وذكر عبد الله بن محمد بن عبد الله بن عبد العزيز بن عبد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب أن أبا بكر ابن عبد الرحمن بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر بن عبد العزيز حدثه عن الضحاك ابن عبد الله وأثنى عليه خيرا قال أخبرني بعض ولد عبد الله بن عبد العزيز قال قال الرشيد والله ما أدرى ما آمر في هذا العمرى أكره أن أقدم عليه وله خلف أكرههم وإني لأحب أن أعرف طريقه ومذهبه وما أثق بأحد أبعثه إليه فقال عمر بن بزيغ والفضل بن الربيع فنحن يا أمير المؤمنين قال فأنتما فخرجا من العرج إلى موضع من البادية يقال له خلص وأخذوا معهما أدلاء من أهل العرج حتى إذا وردا عليه في منزله أتياه مع الضحى فإذا هو في المسجد فأناخا راحلتيهما ومن كان معهما من أصحابهما ثم أتياه على زي الملوك من الريح والثياب والطيب فجلسا إليه وهو في مسجد له فقالا له يا أبا عبد الرحمن نحن رسل من خلفنا من أهل المشرق يقولون لك اتق الله ربك فإذا شئت فقم فأقبل عليهما وقال ويحكما فيمن ولمن قالا أنت والله ما أحب أنى لقيت الله بمحجمة دم امرئ مسلم وأن لي ما طلعت عليه الشمس فلما أيسا منه قالا فإن معنا شيئا تستعين به على دهرك قال لا حاجة لي فيه أنا عنه في عنى فقالا له إنها عشرون ألف دينار قال