Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 534

Contributors:

P.534
يصف دواء عنده معجونا فقال في صفته هذا دواء للحمى الدائمة وحمى الغب وحمى الربع والمثلثة ولوجع الظهر والركبتين والبواسير والرياح ولو جع الفاصل ووجع العينين ولوجع البطن والصداع والشقيقة ولتقطير البول والفالج والارتعاش فلم يدع علة في البدن إلا ذكر أن ذلك الدواء شفاء منها فقال منكه لترجمانه ما يقول هذا فترجم له ما سمع فتبسم منكه وقال على كل حال ملك العرب جاهل وذاك أنه إن كان الامر على ما قال هذا فلم حملني من بلادي وقطعني عن أهلي وتكلف الغليظ من مؤنتي وهو يجد هذا نصب عنه وبإزائه وإن كان الامر ليس كما يقول هذا فلم لا يقتله فإن الشريعة قد أباحت دمه ودم من أشبهه لأنه إن قتل فإنما هي نفس يحيى بقتلها خلق كثير وإن ترك هذا الجاهل قتل في كل يوم نفسا وبالحرى أن يقتل اثنتين وثلاثا وأربعا في كل يوم وهذا فساد في التدبير ووهن في المملكة وذكر أن يحيى بن خالد ابن برمك ولى رجلا بعض أعمال الخراج بالسواد فدخل إلى الرشيد يودعه وعنده يحيى وجعفر بن يحيى فقال الرشيد ليحيى وجعفر أوصياه فقال له يحيى وفروا عمر وقال له جعفر أنصف وانتصف فقال له الرشيد أعدل وأحسن وذكر عن الرشيد أنه غضب على يزيد بن مزيد الشيباني ثم رضى عنه وأذن له فدخل عليه فقال يا أمير المؤمنين الحمد لله الذي سهل لنا سبيل الكرامة وحل لنا النعمة بوجه لقائك وكشف عنا صبابة الكرب بأفضالك فجزاك الله في حال سخطك رضى المنيبين وفى حال رضاك جزاء المنعمين الممتنين المتطولين فقد جعلك الله وله الحمد تنيب تحرجا عند الغضب وتتطول ممتنا بالنعم وتعفو عن المسئ تفضلا بالعفو وذكر مصعب بن عبد الله الزبيري أن أباه عبد الله بن معصب أخبره أن الرشيد قال له ما تقول في الذين طعنوا على عثمان قال قلت يا أمير المؤمنين طعن عليه ناس وكان معه ناس فأما الذين طعنوا عليه فتفرقوا عنه فهم أنواع الشيع وأهل البدع وأنواع الخوارج وأما الذين كانوا معه فهم أهل الجماعة إلى اليوم فقال لي ما أحتاج أن أسأل بعد هذا اليوم عن هذا قال مصعب وقال أبى وسألني عن منزلة أبى بكر وعمر كانت من رسول الله صلى الله عليه وسلم