Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 481

Contributors:

P.481
أمير المؤمنين وفلان وفلان وكتب في ذي الحجة سنة ست وثمانين ومائة

نسخة كتاب هارون بن محمد الرشيد إلى العمال

بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد فإن الله ولى أمير المؤمنين وولى ما ولاه والحافظ لما استرعاه وأكرمه به من خلافته وسلطانه والصانع له فيما قدم وأخر من أموره والمنعم عليه بالنصر والتأييد في مشارق الأرض ومغاربها والكالئ والحافظ والكافي من جميع خلقه وهو المحمود على جميع آلائه المسؤول تمام حسن ما أمضى من قضائه لأمير المؤمنين وعادته الجميلة عنده وإلهام ما يرضى به ويوجب له عليه أحسن المزيد من فضله وقد كان من نعمة الله عز وجل عند أمير المؤمنين وعندك وعند عوام المسلمين ما تولى الله من محمد وعبد الله ابني أمير المؤمنين من تبليغه بهما أحسن ما أملت الأمة ومدت إليه أعناقها وقذف الله لهما في قلوب العامة من المحبة والمودة والسكون إليهما والثقة بهما لعماد دينهم وقوام أمورهم وجمع ألفتهم وصلاح دهمائهم ودفع المحذور والمكروه من الشتات والفرقة عنهم حتى ألقوا إليهما أزمتهم وأعطوهما بيعتهم وصفقات أيمانهم بالعهود والمواثيق ووكيد الايمان المغلظة عليهم أراد الله فلم يكن له مرد وأمضاه فلم يقدر أحد من العباد على نقضه ولا إزالته ولا صرف له عن محبته ومشيئته وما سبق في علمه منه وأمير المؤمنين يرجو تمام النعمة عليه وعليهما في ذلك وعلى الأمة كافة لا عاقب لأمر الله ولا راد لقضائه ولا معقب لحكمه ولم يزل أمير المؤمنين منذ اجتمعت الأمة على عقد العهد لمحمد ابن أمير المؤمنين من بعد أمير المؤمنين لعبد الله ابن أمير المؤمنين من بعد محمد ابن أمير المؤمنين يعمل فكره ورأيه ونظره ورؤيته فيما فيه الصلاح لهما ولجميع الرعية والجمع للكلمة واللم للشعث والدفع الشتات والفرقة والحسم لكيد أعداء النعم من أهل الكفر والنفاق والغل والشقاق والقطع لآمالهم من كل فرصة يرجون إدراكها وانتهازها منهما بانتقاص حقهما ويستخير الله أمير المؤمنين في ذلك ويسأله العزية له على ما فيه الخيرة لهما ولجميع الأمة والقوة في أمر الله وحقه وائتلاف أهوائهما وصلاح ذات بينهما وتحصينهما من كيد أعداء النعم ورد