Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 478

Contributors:

P.478
وجميع المسلمين في جميع الأجناد والأمصار لعبد الله ابن أمير المؤمنين والقيام معه والمجاهدة لمن خالفه والنصر له والذب عنه ما كانت الحياة في أبدانهم وليس لاحد منهم جميعا من كانوا أو حيث كانوا أن يخالفه ولا يعصيه ولا يخرج من طاعته ولا يطيع محمد ابن أمير المؤمنين في خلع عبد الله بن هارون أمير المؤمنين وصرف العهد عنه من بعده إلى غيره أو ينتقصه شيئا مما جعله له أمير المؤمنين هارون في حياته وصحته واشترط في كتابه الذي كتبه عليه في البيت الحرام وفى هذا الكتاب وعبد الله ابن أمير المؤمنين المصدق في قوله وأنتم في حل من البيعة التي في أعناقكم لمحمد ابن أمير المؤمنين هارون إن نقص شيئا مما جعله له أمير المؤمنين هارون وعلى محمد بن هارون أمير المؤمنين أن ينقاد لعبد الله ابن أمير المؤمنين هارون ويسلم له الخلافة وليس لمحمد بن أمير المؤمنين هارون ولا لعبد الله ابن أمير المؤمنين أن يخلعا القاسم ابن أمير المؤمنين هارون ولا يقدما عليه أحدا من أولادهما وقراباتهما ولا غيرهم من جميع البرية فإذا أفضت الخلافة إلى عبد الله بن أمير المؤمنين فالامر إليه في امضاء ما جعله أمير المؤمنين من العهد للقاسم بعده أو صرف ذلك عنه إلى من رأى من ولده واخوته وتقديم من أراد أن يقدم قبله وتصيير القاسم ابن أمير المؤمنين بعد من قدم قبله يحكم في ذلك بما أحب ورأى فعليكم معشر المسلمين انفاذ ما كتب به أمير المؤمنين في كتابه هذا وشرط عليهم وأمر به وعليكم السمع والطاعة لأمير المؤمنين فيما ألزمكم وأوجب عليكم لعبد الله ابن أمير المؤمنين وعهد الله وذمته وذمة رسوله صلى الله عليه وسلم وذمم المسلمين والعهود والمواثيق التي أخذ الله على الملائكة المقربين والنبيين والمرسلين ووكدها في أعناق المؤمنين والمسلمين لتفن لعبد الله أمير المؤمنين بما سمى ولمحمد وعبد الله والقاسم بنى أمير المؤمنين بما سمى وكتب في كتابه هذا واشترط عليكم وأقررتم به على أنفسكم فإن أنتم بدلتم من ذلك شيئا أو غيرتم أو نكثتم أو خالفتم ما أمركم به أمير المؤمنين واشترط عليكم في كتابه هذا فبرئت منكم ذمة الله وذمه رسوله محمد صلى الله عليه وسلم