Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 648

Contributors:

P.648
بالذي رأيا وأخبراها بعدد الجيش وكانت فارس لا يكثرون البعوث حتى كان من أمر العرب ما كان فلما أخبراها بكثرة عدد الجيش قالت ما بال أهل فارس لا يخرجون إلى العرب كما كانوا يخرجون قبل اليوم ومالكما لا تبعثان كما كانت الملوك تبعث قبل اليوم قالا إن الهيبة كانت مع عدونا يومئذ وإنها فينا اليوم فمالأتهما وعرفت ما جاءاها به فمضى مهران في جنده حتى نزل من دون الفرات والمثنى وجنده على شاطئ الفرات والفرات بينهما وقدم أنس بن هلال النمري ممدا للمثنى في أناس من النمر نصارى وجلاب جلبوا خيلا وقدم ابن مردى الفهر التغلبي في أناس من بنى تغلب نصارى وجلاب جلبوا خيلا وهو عبد الله بن كليب بن خالد وقالوا حين رأوا نزول العرب بالمجم نقاتل مع قومنا وقال مهران إما أن تعبروا إلينا وأما أن نعبر إليكم فقال المسلمون اعبروا إلينا فارتحلوا من بسوسيا إلى شوميا وهى موضع دار الرزق ( كتب إلى السرى ) عن شعيب عن سيف عن عبيد الله ابن محفز عن أبيه عن العجم لما أذن لهم في العبور نزلوا شوميا موضع الرزق فتعبوا هنالك فأقبلوا إلى المسلمين في صفوف ثلاثة من كل صف فيل ورجلهم أمام فيلهم وجاؤا ولهم زجل فقال المثنى للمسلمين ان الذي تسمعون فشل فالزموا الصمت وائتمروا همسا فدنوا من المسلمين وجاؤهم من قبل نهر بنى سليم نحو موضع نهر بنى سليم فلما دنوا زحفوا وصف المسلمين فيما بين نهر بنى سليم اليوم وما وراءها ( كتب إلى السرى ) عن شعيب عن سيف عن محمد وطلحة قالا وكان على مجنبتي المثنى بشير بسرين أبى رهم وعلى مجردته المعنى وعلى الرجل مسعود وعلى الطلائع قبل ذلك اليوم النسير وعلى الردء مذعور وكان على مجنبتي مهران بن الآزاذبه مرزبان الحيرة ومردانشاه ولما خرج المثنى طاف في صفوفه يعهد إليهم عهده وهو على فرسه الشموس وكان يدعى الشموس من لين عريكته وطهارته فكان إذا ركبه قاتل وكان لا يركبه إلا لقتال يودعه ما لم يكن قتال فوقف على الرايات راية يحضضهم ويأمرهم بأمره ويهزهم بأحسن ما فيهم تحضيضا لهم ولكلهم يقول إني لأرجو أن لا تؤتى العرب اليوم من قبلكم والله