Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 645

Contributors:

P.645
أمدوه من العرب عن خبر بشير وكنانة وبشير يومئذ بالحيرة فاستبطن فرات بادقلى وأرسل إلى جرير ومن معه إنا جاءنا أمر لم نستطع معه المقام حتى تقدموا علينا فعجلوا اللحاق بنا وموعدكم البويب وكان جرير ممدا له وكتب إلى عصمة ومن معه وكان ممدا له بمثل ذلك وإلى كل قائد أظله بمثل ذلك وقال خذوا على الجوف فسلكوا القادسية والجوف وسلك المثنى وسط السواد فطلع على النهرين ثم على الخورنق وطلع عصمة على النجف ومن سلك معه طريقه وطلع جرير على الجوف ومن سلك معه طريقه فانتهوا إلى المثنى وهو على البويب ومهران من وراء الفرات بإزائه فاجتمع عسكر المسلمين على البويب مما يلي موضع الكوفة اليوم وعليهم المثنى وهم بإزاء مهران وعسكره فقال المثنى لرجل من أهل السواد ما يقال للرقعة التي فيها مهران وعسكره قال بسوسيا فقال اكدى مهران وهلك نزل منزلا هو البسوس وأقام بمكانه حتى كاتبه مهران إما أن تعبروا إلينا وإما أن نعبر إليكم فقال المثنى اعبروا فعبر مهران فنزل على شاطئ الفرات معهم في الملطاط فقال المثنى لذلك الرجل ما يقال لهذه الرقعة التي نزلها مهران وعسكره قال شوميا وذلك في رمضان فنادى في الناس انهدوا لعدوكم فتناهدوا وقد كان المثنى عبى جيشه فجعل على مجنبتيه مذعورا والنسير وعلى المجردة عاصما وعلى الطلائع عصمة واصطف الفريقان وقام المثنى فيهم خطيبا فقال إنكم صوام والصوم مرقة ومضعفة وإني أرى من الرأي أن تفطروا ثم تقووا بالطعام على قتال عدوكم قالوا نعم فأفطروا فابصر رجلا يستوفز ويستنتل من الصف فقال ما بال هذا قالوا هو ممن فر من الزحف يوم الجسر وهو يريد أن يستقتل فقرعه بالرمح وقال لا أبا لك الزم موقفك فإذا أتاك قرنك فأغنه عن صاحبك ولا تستقتل قال إني بذلك لجدير فاستقر ولزم الصف ( كتب إلى السرى ) عن شعيب عن سيف عن أبي إسحاق الشيباني بمثله ( كتب إلى السرى ) عن شعيب عن سيف عن عطية وعن سفيان الأحمري عن المجالد عن الشعبي قالا قال عمر حين استجم جمع بجيلة اتخذونا طريقا فخرج سروات بجيلة ووفدهم نحوه وخلفوا الجمهور فقال أي الوجوه أحب إليكم قالوا