Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 646

Contributors:

P.646
الشأم فان اسلافنا بها فقال بل العراق فان الشأم في كفاية فلم يزل بهم ويأبون عليه حتى عزم على ذلك وجعل لهم ربع خمس ما أفاء الله على المسلمين إلى نصيبهم من الفئ فاستعمل عرفجة على من كان مقيما على جديلة من بجيلة وجرير على من كان من بنى عامر وغيرهم وقد كان أبو بكر ولاه قتال أهل عمان في نفر واقفله حين غزا في البحر فولاه عمر عظم بجيلة وقال اسمعوا لهذا وقال للآخرين اسمعوا لجرير فقال جرير لبجيلة تقرون بهذا وقد كانت بجيلة غضبت على عرفجة في امرأة منهم وقد أدخل علينا ما أدخل فاجتمعوا فأتوا عمر فقالوا أعفنا من عرفجة فقال لا أعفيكم من أقدمكم هجرة وإسلاما وأعظمكم بلاء واحسانا قالوا استعمل علينا رجلا منا ولا تستعمل علينا نزيعا فينا فظن عمر انهم ينفونه من نسبه فقال انظروا ما تقولون قالوا نقول ما تسمع فأرسل إلى عرفجة فقال إن هؤلاء استعفوني منك وزعموا انك لست منهم فما عندك قال صدقوا وما يسرني انى منهم أنا امرؤ من الأزد ثم من بارق في كهف لا يحصى عدده وحسب غير مؤتشب فقال عمر نعم الحي الأزد يأخذون نصيبهم من الخير والشر قال عرفجة انه كان من شأني ان الشر تفاقم فينا ودارنا واحدة فأصبنا الدماء ووتر بعضنا بعضا فاعتزلتهم لما خفتهم فكنت في هؤلاء أسودهم وأقودهم فحفظوا على لأمر دار بيني وبين دهاقينهم فحسدوني وكفروني فقال لا يضرك فاعتزلهم إذ كرهوك واستعمل جريرا مكانه وجمع له بجيلة وأرى جريرا وبجيلة انه يبعث عرفجة إلى الشأم فحبب ذلك إلى جرير العراق وخرج جرير في قومه ممدا للمثنى بن حارثة حتى نزل ذا قار ثم ارتفع حتى إذا كان بالجل والمثنى بمرج السباخ أتى المثنى الخبر عن حديث بشير وهو بالحيرة أن الأعاجم قد بعثوا مهران ونهض من المدائن شاخصا نحو الحيرة فأرسل المثنى إلى جرير وإلى عصمة بالحث وقد كان عهد إليهم عمر ألا يعبروا بحرا ولا جسرا إلا بعد ظفر فاجتمعوا بالبويب فاجتمع العسكران على شاطئ البويب الشرقي وكان البويب مغيضا للفرات أيام المدود أزمان فارس يصب في الجوف والمشركون بموضع دار الرزق والمسلمون بموضع السكون ( كتب إلى السرى )