Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 634

Contributors:

P.634
فضلتم بتسرعكم إلى مثلها فإن نكلتم فضلوكم بل أؤمر عليكم أولكم انتدابا وعجل المثنى وقال النجاء حتى يقدم عليك أصحابك فكان أول شئ أحدثه عمر في خلافته مع بيعته بعثه أبا عبيد ثم بعث أهل نجران ثم ندب أهل الردة فأقبلوا سراعا من كل أوب فرمى بهم الشأم والعراق وكتب إلى أهل اليرموك بأن عليكم أبا عبيدة ابن الجراح وكتب إليه انك على الناس فإن أظفرك الله فاصرف أهل العراق إلى العراق ومن أحب من أمدادكم إذا هم قدموا عليكم فكان أول فتح أتاه اليرموك على عشرين ليلة من متوفى أبى بكر وكان في الامداد إلى اليرموك في زمن عمر قيس بن هبيرة ورجع مع أهل العراق ولم يكن منهم وإنما غزا حين أذن عمر لأهل الردة في الغزو وقد كانت فارس تشاغلت بموت شهربراز عن المسلمين فملكت شاه زنان حتى اصطلحوا على سابور بن شهربراز بن أردشير بن شهريار فثارت به آزرميدخت فقتلته والفرخزاذ وملكت ورستم بن الفرخزاذ بخراسان على فرجها فأتاه الخبر عن بوران وقدم المثنى الحيرة من المدينة في عشر ولحقه أبو عبيد بعد شهر فأقام المثنى بالحيرة خمس عشرة ليلة وكتب رستم إلى ردهاقين للسواد ان يثوروا بالمسلمين ودس في كل رستاق رجلا ليثور بأهله فبعث جابان إلى البهقباذ الأسفل وبعث نرسي إلى كسكر ووعدهم يوما وبعث جندا لمصادمة المثنى وبلغ المثنى ذلك فضم إليه مسالحه وحذر وعجل جابان فثار ونزل النمارق وتوالوا على الخروج فخرج نرسي زندورد وثار أهل الرساتيق من أعلى الفرات إلى أسفله وخرج المثنى في جماعة حتى ينزل حفان لئلا يؤتى من خلفه بشئ يكرهه وأقام حين قدم عليه أبو عبيد فكان أبو عبيد على الناس فأقام بخفان أياما ليستجم أصحابه وقد اجتمع إلى جابان بشر كثير وخرج أبو عبيد بعد ماجم الناس وظهرهم وتعبي فجعل المثنى على الخيل وعلى ميمنته والق بن جيدارة وعلى ميسرته عمرو بن الهيثم ابن الصلت بن حبيب السلمي وعلى مجنبتي جشنس ماه ومردانشاه فنزلوا على جابان بالنمارق فاقتتلوا قتالا شديدا فهزم الله أهل فارس وأسرجا بان أسره مطر ابن فضة التيمي وأسر مردانشاه أسره أكتل بن شماخ العكلي فأما أكتل فإنه