Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 637

Contributors:

P.637
إلى باروسما وبعث والقا إلى الزوابي وعاصما إلى نهر جوبر فهزموا من كان تجمع وأخرجوا وسبوا وكان مما أخرب المثنى وسبى أهل زندورد وبسريسي وكان أبو زعبل من سبى زندورد وهرب ذلك الجند إلى الجالنوس فكان ممن أسر عاصم أهل بيتيق من نهر جوبر وممن أسر والق أبو الصلت وخرج فروخ وفرونداذ إلى المثنى يطلبان الجزاء والذمة دفعا عن أرضهم فأبلغهما أبا عبيد أحدهما باروسما والآخر نهر جوبر فأعطياه عن كل رأس أربعة فروخ عن باروسما وفرونداذ عن نهر جوبر ومثل ذلك الزوابي وكسكر وضمنا لهم الرجال عن التعجيل ففعلوا وصاروا صلحا وجاء فروخ وفرونداذ إلى أبى عبيد بآنية فيها أنواع أطعمة فارس من الألوان والأخبصة وغيرها فقالوا هذه كرامة أكرمناك بها وقرى لك قال أأكرمتم الجند وقريتموهم مثله قالوا لم يتيسر ونحن فاعلون وإنما يتربصون بهم قدوم الجالنوس وما يصنع فقال أبو عبيد فلا حاجة لنا فيما لا يسع الجند فرده وخرج أبو عبيد حتى ينزل بباروسما فبلغه مسير الجالنوس ( كتب إلى السرى ) عن شعيب عن سيف عن النضر بن السرى الضبي قال فأتاه الاندرزغر بن الخوكبذ بمثل ما جاء به فروخ وفرونداذ فقال لهم أأكرمتم الجند بمثله وقريتموهم قالوا لا فرده وقال لا حاجة لنا فيه بئس المرء أبو عبيد إن صحب قوما من بلادهم اهرقوا دماءهم دونه أو لم يهريقوا فاستأثر عليهم بشئ يصيبه لا والله لا يأكل مما أفاء الله عليهم إلا مثل ما يأكل أوساطهم ( قال أبو جعفر ) وقد حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق بنحو من حديث سيف هذا عن رجاله في توجيه عمر المثنى وأبا عبيد بن مسعود إلى العراق في حرب من بها من الكفار وحروبهم ومن حاربهم بها غير أنه قال لما هزم جالنوس وأصحابه ودخل أبو عبيد باروسما نزل هو وأصحابه قرية من قراها فاشتملت عليهم فصنع لأبي عبيد طعام فأتى به فلما رآه قال ما أنا بالذي آكل هذا دون المسلمين فقالوا له كل فإنه ليس من أصحابك أحد إلا وهو يؤتى في منزله بمثل هذا أو أفضل فأكل فلما رجعوا إليه سألهم عن طعامهم فأخبروه بما جاءهم من الطعام ( كتب إلى السرى ) ابن