Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 623

Contributors:

P.623
بيسان بثقوا أنهارها وهى أرض سبخة فكانت وحلا ونزلوا فحل وبيسان بين فلسطين وبين الأردن فلما غشيها المسلمون ولم يعلموا بما صنعت الروم وحلت خيولهم ولقوا فيها عناء ثم سلمهم الله وسميت بيسان ذات الردغة لما لقى المسلمون فيها ثم نهضوا إلى الروم وهم بفحل فاقتتلوا فهزمت الروم ودخل المسلمون فحل ولحقت رافضة الروم بدمشق فكانت فحل في ذي القعدة سنة ثلاث عشرة على ستة أشهر من خلافة عمر وأقام تلك الحجة للناس عبد الرحمن بن عوف ثم ساروا إلى دمشق وخالد على مقدمة الناس وقد اجتمعت الروم إلى رجل منهم يقال له باهان بدمشق وقد كان عمر عزل خالد بن الوليد واستعمل أبا عبيدة على جميع الناس فالتقى المسلمون والروم فيما حول دمشق فاقتتلوا قتالا شديدا ثم هزم الله الروم وأصاب منهم المسلمون ودخلت الروم دمشق فغلقوا أبوابها وخيم المسلمون عليها فرابطوها حتى فتحت دمشق وأعطوا الجزية وقد قدم الكتاب على أبى عبيدة بإمارته وعزل خالد فاستحى أبو عبيدة أن يقرأ خالدا الكتاب حتى فتحت دمشق وجرى الصلح على يدي خالد وكتب الكتاب باسمه فلما صالحت دمشق لحق باهان صاحب الروم الذي قاتل المسلمين بهرقل وكان فتح دمشق في سنة أربع عشر في رجب وأظهر أبو عبيدة إمارته وعزل خالد وقد كان المسلمون التقوا هم والروم ببلد يقال له عين فحل بين فلسطين والأردن فاقتتلوا به قتالا شديدا ثم لحقت الروم بدمشق * وأما سيف فيما ذكر السرى عن شعب عنه عن أبي عثمان عن خالد وعبادة فإنه ذكر في خبره أن البريد قدم على المسلمين من المدينة بموت أبى بكر وتأمير أبى عبيدة وهم باليرموك وقد التحم القتال بينهم وبين الروم وقص من خبر اليرموك وخبر دمشق غير الذي اقتصه ابن إسحاق وأنا ذاكر بعض الذي اقتص من ذلك ( كتب إلى السرى ) عن شعيب عن سيف عن محمد عن أبي عثمان عن أبي سعيد قال لما قام عمر رضى عن خالد بن سعيد والوليد ابن عقبة فأذن لهما بدخول المدينة وكان أبو بكر قد منعهما لفرتهما التي فرآها وردهما إلى الشأم وقال ليبلغني عنكما عناء إبلكما بلاء فانضما إلى أي أمرائنا