Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 621

Contributors:

P.621
الصلوات بالناس فإذا صلى العشاء رجع إلى أهله بالسنح فكان إذا حضر صلى بالناس وإذا لم يحضر صلى بهم عمر بن الخطاب قال فكان يقيم يوم الجمعة صدر النهار بالسنح يسبغ رأسه ولحيته ثم يروح لقدر الجمعة فيجمع بالناس وكان رجلا تاجرا فكان يغدو كل يوم إلى السوق فيبيع ويبتاع وكانت له قطعة غنم تروح عليه وربما خرج هو بنفسه فيها وربما كفيها فرعيت له وكان يحلب للحي أغنامهم فلما بويع له بالخلافة قالت جارية من الحي الآن لا تحلب لنا منائح دارنا فسمعها أبو بكر فقال بلى لعمري لأحلبنها لكم وإني لأرجو أن لا يغيرني ما دخلت فيه عن خلق كنت عليه فكان يحلب لهم فربما قال للجارية من الحي يا جارية أتحبين أن أرعى لك أو أصرح فربما قالت ارع وربما قالت صرح فأي ذلك قالته فعل فمكث كذلك بالسنح ستة أشهر ثم نزل إلى المدينة فأقام بها ونظر في أمره فقال لا والله ما تصلح أمور الناس التجارة وما يصلحهم الا التفرغ لهم والنظر في شأنهم ولا بد لعيالي مما يصلحهم فترك التجارة واستنفق من مال المسلمين ما يصلحه ويصلح عياله يوما بيوم ويحج ويعتمر وكان الذي فرضوا له في كل سنة ستة آلاف درهم فلما حضرته الوفاة قال ردوا ما عندنا من مال المسلمين فانى لا أصيب من هذا المال شيئا وإن أرضى التي بمكان كذا وكذا للمسلمين بما أصبت من أموالهم فدفع ذلك إلى عمر ولقوحا وعبدا صيقلا وقطيفة ما تساوى خمسة دراهم فقال عمر لقد أتعب من بعده وقال علي بن محمد فيما حدثني أبو زيد عنه في حديثه عن القوم الذين ذكرت روايته عنهم قال أبو بكر انظروا كم أنفقت منذ وليت من بيت المال فاقضوه عنى فوجدوا مبلغه ثمانية آلاف درهم في ولايته * حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق عن الزهري عن القاسم بن محمد عن أسماء ابنة عميس قالت دخل طلحة بن عبيد الله على أبى بكر فقال استخلفت على الناس عمر وقد رأيت ما يلقى الناس منه وأنت معه فكيف به إذا خلا بهم وأنت لاق ربك فسائلك عن رعيتك فقال أبو بكر وكان مضطجعا أجلسوني فأجلسوه فقال لطلحة أبالله تفرقني أو أبالله تخوفني إذا لقيت الله ربى فسائلني قلت استخلفت على أهلك خير أهلك