Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 538

Contributors:

P.538
أثقال الأبناء فركبت عقيل وعليهم رجل من الحلفاء يقال له معاوية فاعترضوا خيل قيس فتنقذوا أولئك العيال وقتلوا الذين سيروهم وقصروا عليهم القرى إلى أن رجع فيروز إلى صنعاء ووثبت عك وعليهم مسروق فساروا حتى تنقذوا عيالات الأبناء وقصروا عليهم القرى إلى أن رجع فيروز إلى صنعاء وأمدت عقيل وعك فيروز بالرجال فلما أتته أمدادهم فيمن كان اجتمع إليه خرج فيمن كان تأشب إليه ومن أمده من عك وعقيل فناهد قيسا فالتقو دون صنعاء فاقتتلوا فهزم الله قيسا في قومه ومن انهضوا فخرج هاربا في جنده حتى عاد معهم وعادوا إلى المكان الذي كانوا به مبادرين حين هربوا بعد مقتل العنسي وعليهم قيس وتذبذبت رافضة العنسي وقيس معهم فيما بين صنعاء ونجران وكان عمرو بن معديكرب بإزاء فروة بن مسيك في طاعة العنسي ( كتب إلى السرى ) عن شعيب عن سيف عن عطية عن عمرو بن سلمة قال وكان من أمر فروة بن مسيك أنه كان قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم مسلما وقال في ذلك لما رأيت ملوك حمير أعرضت * كالرجل خان الرجل عرق نسائها يممت راحلتي أمام محمد * أرجو فواضلها وحسن ثنائها وقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما قال له هل ساءك ما لقى قومك يوم الرزم يا فروة أو سرك قال ومن يصب في قومه بمثل الذي أصبت به في قومي يوم الرزم إلا ساءه ذلك وكان يوم الرزم بينهم وبين همدان على يغوث وثن كان يكون في هؤلاء مرة وفى هؤلاء مرة فأراد مراد أن تغلبهم عليه في مرتهم فقتلتهم همدان ورئيسهم الأجدع أبو مسروق فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أما إن ذلك لم يزدهم في الاسلام إلا خيرا فقال قد سرني إذ كان ذلك فاستعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم على صدقات مراد ومن نازلهم أو نزل دارهم وكان عمرو بن معديكرب قد فارق قومه سعد العشيرة في بنى زبيد وأحلافها وانحاز إليهم وأسلم معهم فكان فيهم فلما ارتد العنسي واتبعه عوام مذحج اعتزل فروة فيمن أقام معه على الاسلام وارتد عمرو فيمن ارتد فخلفه العنسي فجعله بإزاء