Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 536

Contributors:

P.536
صلى الله عليه وسلم إلى عمير بن أفلح ذي مروان وسعيد بن العاقب ذي زود وسميفع ابن ناكور ذي الكلاع وحوشب ذي ظليم وشهر ذي يناف أما بعد فأعينوا الأبناء على من ناوأهم وحوطوهم واسمعوا من فيروز وجدوا معه فإني قد وليته ( كتب إلى السرى ) عن شعيب عن سيف عن المستنير بن يزيد عن عروة بن غزية الدثيني قال لما ولى أبو بكر أمر فيروز وهم قبل ذلك متساندون هو وداذويه وجشيش وقيس وكتب إلى وجوه من وجوه أهل اليمن ولما سمع بذلك قيس أرسل إلى ذي الكلاع وأصحابه أن الأبناء نزاع بلادكم ونقلاء فيكم وإن تتركوهم لن يزالوا عليكم وقد أرى من الرأي أن أقتل رؤسهم وأخرجهم من بلادنا فتبرؤا فلم يمالؤه ولم ينصروا الأبناء واعتزلوا وقالوا لسنا مما ها هنا في شئ أنت صاحبهم وهم أصحابك فتربص لهم قيس واستعد لقتل رؤسائهم وتسيير عامتهم فكاتب قيس تلك الفالة السيارة اللحجية وهم يصعدون في البلاد ويصوبون محاربين لجميع من خالفهم فكاتبهم قيس في السر وأمرهم أن يتعجلوا إليه وليكون أمره وأمرهم واحدا وليجتمعوا على نفى الأبناء من بلاد اليمن فكتبوا إليه بالاستجابة له وأخبروه أنهم إليه سراع فلم يفجأ أهل صنعاء إلا الخبر بدنوهم منها فأتى قيس فيروز في ذلك كالفرق من هذا الخبر وأتى داذويه فاستشارهما ليلبس عليهما ولئلا يتهماه فنظروا في ذلك واطمأنوا إليه ثم إن قيسا دعاهم من الغد إلى طعام فبدأ بداذويه وثنى بفيروز وثلث بجشيش فخرج داذويه حتى دخل عليه فلما دخل عليه عاجله فقتله وخرج فيروز يسير حتى إذا دنا سمع امرأتين على سطحين تتحدثان فقالت إحداهما هذا مقتول كما قتل داذويه فلقيهما فعاج حتى يروى أوى القوم الذي أربؤوا فأخبر برجوع فيروز فخرجوا يركضون وركض فيروز وتلقاه جشيش فخرج معه متوجها نحو جبل خولان وهم أخوال فيروز فسبقا الخيول إلى الجبل ثم نزلا فتوقلا وعليهما خفاف ساذجة فما وصلا حتى تقطعت أقدامهما فانتهيا إلى خولان وامتنع فيروز بأخواله وآلى أن لا ينتعل ساذجا ورجعت الخيول إلى قيس فثار بصنعاء فأخذوها وجبى ما حولها مقدما رجلا ومؤخرا أخرى وأتته خيول
تاريخ الطبري — Page 536 | محمد بن جرير الطبري / نخبة من العلماء الأجلاء