Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 516

Contributors:

P.516
مجاعة إنه والله ما جاءك إلا سرعان الناس وإن الحصون لمملوأة رجالا فهلم لك إلى الصلح على ما وارئى فصالحه على كل شئ دون النفوس ثم قال أنطلق إليهم فأشاورهم وننظر في هذا الامر ثم أرجع إليك فدخل مجاعة الحصون وليس فيها إلا النساء والصبيان ومشيخة فانية ورجال ضعفي فظاهر الحديد على النساء وأمرهن أن ينشرن شعورهن وأن يشرفن على رؤس الحصون حتى يرجع إليهم ثم رجع فأتى خالدا فقال قد أبو أن يجيزوا ما صنعت وقد أشرف لك بعضهم نقضا على وهم منى براء فنظر خالد إلى رؤس الحصون وقد اسودت وقد نهكت المسلمين الحرب وطال اللقاء وأحبوا أن يرجعوا على الظفر ولم يدروا ما كان كائنا لو كان فيها رجال وقتال وقد قتل من المهاجرين والأنصار من أهل قصبة المدينة يومئذ ثلاثمائة وستون ( قال سهل ) ومن المهاجرين من غير أهل المدينة والتابعين باحسان ثلاثمائة من هؤلاء وثلاثمائة من هؤلاء ستمائة أو يزيدون وقتل ثابت بن قيس يومئذ قتله رجل من المشركين قطعت رجله فرمى بها قاتله فقتله وقتل من بنى حنيفة في الفضاء بعقرباء سبعة آلاف وفى حديقة الموت سبعة آلاف وفى الطلب نحو منها وقال ضرار بن الأزور في يوم اليمامة ولو سئلت عنا جنوب لأخبرت * عشية سالت عقرباء وملهم وسال بفرع الواد حتى ترفرقت * حجارته فيها من القوم بالدم عشية لا تغنى الرماح مكانها * ولا النبل إلا المشرفي المصمم فإن تبتغى الكفار غير مليمة * جنوب فإني تابع الدين مسلم أجاهد إذ كان الجهاد غنيمة * ولله بالمرء المجاهد أعلم * حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق قال قال مجاعة لخالد ما قال إذ قال له فهلم لأصالحك عن قومي لرجل قد نهكته الحرب وأصيب معه من أشراف الناس من أصيب فقد رق وأحب الدعة والصلح فقال هلم لأصالحك فصالحه على الصفراء والبيضاء والحلقة ونصف السبي ثم قال إن آتي القوم فاعرض عليهم ما قد صنعت قال فانطلق إليهم فقال للنساء البسن الحديد ثم أشرفن