Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 507

Contributors:

P.507
لسحق وإن آبارنا لجرز فادع الله لمائنا ولنخلنا كما دعا محمد لأهل هزمان فقال يا نهار ما تقول هذه فقال إن أهل هزمان أتوا محمدا صلى الله عليه وسلم فشكوا بعد مائهم وكانت آبارهم جرزا ونخلهم إنها سحق فدعا لهم فجاشت آبارهم وانحنت كل نخلة قد انتهت حتى وضعت جرانها لانتهائها فحكت به الأرض حتى أنشبت عروقا ثم قطعت من دون ذلك فعادت فسيلا مكمما ينمى صاعدا قال كيف صنع بالآبار قال دعا بسجل فدعا لهم فيه ثم تمضمض بفم منه ثم مجه فيه فانطلقوا به حتى فرغوه في تلك الآبار ثم سقوه نخلهم ففعل المنتهى ما حدثتك وبقى الآخر إلى انتهائه فدعا مسيلمة بدلو من ماء فدعاهم فيه ثم تمضمض منه ثم مج فيه فنقلوه فأفرغوه في آبارهم فغارت مياه تلك الآبار وخوى نخلهم وإنما استبان ذلك بعد مهلكه وقال له نهار برك على مولودي بنى حنيفة فقال له وما التبريك قال كان أهل الحجاز إذا ولد فيهم المولود أتوا به محمدا صلى الله عليه وسلم فحنكه ومسح رأسه فلم يؤت مسيلمة بصبي فحكنه ومسح رأسه إلا قرع ولثغ واستبان ذلك بعد مهلكه وقالوا تتبع حيطانهم كما كان محمد صلى الله عليه وسلم يصنع فصل فيها فدخل حائطا من حوائط اليمامة فتوضأ فقال نهار لصاحب الحائط ما يمنعك من ضوء الرحمن فتسقى به حائطك حتى يروى وينيل كما صنع بنو المهرية أهل بين من بنى حنيفة وكان رجل من المهرية قدم على النبي صلى الله عليه وسلم فأخذ وضوءة فنقله معه إلى اليمامة فأفرغه في بئره ثم نزع وسقاه وكانت أرضه تهوم فرويت وجزأت فلم تلف إلا خضراء مهتزة ففعل فعادت يبابا لا ينبت مرعاها وأتاه رجل فقال ادع الله لارضى فإنها مسبخة كما دعا محمد صلى الله عليه وسلم لسلمى على أرضه فقال ما يقول يا نهار فقال قدم عليه سلمى وكانت أرضه سبخة فدعا له وأعطاه سجلا من ماء ومج له فيه فأفرغه في بئره ثم نزع فطابت وعذبت ففعل مثل ذلك فانطلق الرجل ففعل بالسجل كما فعل سلمى فغرقت أرضه فما جف ثراها ولا أدرك ثمرها وأتته امرأة فاستجلبته إلى نخل لها يدعو لها فيها فجزت كبائسها يوم عقرباء كلها وكانوا قد علموا واستبان لهم ولكن الشقاء غلب