Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 506

Contributors:

P.506
له وأمره بمكاتبة النبي صلى الله عليه وسلم ووعدوه إن هو لم يقبل أن يعينوه عليه فكان نهار الرجال بن عنفوة لا يقول شيئا الا تابعه عليه وكان ينتهى إلى أمره وكان يؤذن للنبي صلى الله عليه وسلم ويشهد في الاذان أن محمدا رسول الله وكان الذي يؤذن له عبد الله بن النواحة وكان الذي يقيم له حجير بن عمير ويشهد له وكان مسيلمة إذا دنا حجير من الشهادة قال صرح حجير فيزيد في صوته ويبالغ لتصديق نفسه وتصديق نهار وتضليل من كان قد أسلم فعظم وقاره في أنفسهم قال وضرب حرما باليمامة فنهى عنه وأخذ الناس به فكان محرما فوقع في ذلك الحرم قرى الا حالف أفخاذ من بنى أسيد كانت دارهم باليمامة فصار مكان دارهم في الحرم والأحاليف سيحان ونمارة ونمر والحارث بنو جروة فإن أخصبوا أغاروا على ثمار أهل اليمامة واتخذوا الحرم دغلا فإن نذروا بهم فدخلوه أحجموا عنهم وإن لم ينذروا بهم فذلك ما يريدون فكثر ذلك منهم حتى استعدوا عليهم فقال انتظر الذي يأتي من السماء فيكم وفيهم ثم قال لهم والليل الأطحم والذئب الأدلم والجذع الأزلم ما انتهكت أسيد من محرم فقالوا أما محرم استحلال الحرم وفساد الأموال ثم عادوا للغارة وعادوا للعدوى فقال انتظر الذي يأتيني فقال والليل الدامس والذئب الهامس ما قطعت أسيد من رطب ولا يابس فقالوا أما النخيل مرطبة فقد جدوها وأما الجدران يابسة فقد هدموها فقال اذهبوا وارجعوا فلا حق لكم وكان فيما يقرأ لهم فيهم إن بنى تميم قوم طهر لقاح لا مكروه عليهم ولا إتاوة نجاورهم ما حيينا بإحسان نمنعهم من كل إنسان فإذا متنا فأمرهم إلى الرحمن وكان يقول والشآء وألوانها وأعجبها السود وألبانها والشاة السوداء واللبن الأبيض إنه لعجب محض وقد حرم المذق فمالكم لا تمجعون وكان يقول يا ضفدع ابنة ضفدع نقى ما تنقين أعلاك في الماء وأسفلك في الطين لا الشارب تمنعين ولا الماء تكدرين وكان يقول والمبذرات زرعا والحاصدات حصدا والذاريات قمحا والطاحنات طحنا والخابزات خبزا والثاردات ثردا واللاقمات لقما إهالة وسمنا لقد فضلتم على أهل الوبر وما سبقكم أهل المدر ريفكم فامنعوه والمعتر فآووه والباغي فناوؤه قال وأتته امرأة من بنى حنيفة تكنى بأم الهيثم فقالت إن نخلنا