Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 504

Contributors:

P.504
قتله أنه قال وهو يراجعه ما إخال صاحبكم الا وقد كان يقول كذا وكذا قال أو ما تعده لك صاحبا ثم قدمه فضرب عنقه وأعناق أصحابه فلما بلغ قتلهم عمر بن الخطاب تكلم فيه عند أبي بكر فأكثر وقال عدو الله عدا على امرئ مسلم فقتله ثم نزا على امرأته وأقبل خالد بن الوليد قافلا حتى دخل المسجد وعليه قباء له عليه صدأ الحديد معتجرا بعمامة له قد غرز في عمامته أسهما فلما أن دخل المسجد قام إليه عمر فانتزع الأسهم من رأسه فحطمها ثم قال أرئاء قتلت امرءا مسلما ثم نزوت على امرأته والله لأرجمنك بأحجارك ولا يكلمه خالد بن الوليد ولا يظن الا أن رأى أبى بكر على مثل رأى عمر فيه حتى دخل على أبى بكر فلما أن دخل عليه أخبره الخبر واعتذر إليه فعذره أبو بكر وتجاوز عنه ما كان في حربه تلك قال فخرج خالد حين رضى عنه أبو بكر وعمر جالس في المسجد فقال هلم إلى يا ابن أم شملة قال فعرف عمر أن أبا بكر قد رضى عنه فلم يكلمه ودخل بيته وكان الذي قتل مالك بن نويرة عبد بن الأزور الأسدي وقال ابن الكلبي الذي قتل مالك بن نويرة ضرار بن الأزور

ذكر بقية خبر مسيلمة الكذاب وقومه من أهل اليمامة

كتب إلى السرى عن شعيب عن سيف عن سهل بن يوسف عن القاسم بن محمد قال كان أبو بكر حين بعث عكرمة بن أبي جهل إلى مسيلمة واتبعه شرحبيل عجل عكرمة فبادر شرحبيل ليذهب بصوتها فواقعهم فنكبوه وأقام شرحبيل بالطريق حيث أدركه الخبر وكتب عكرمة إلى أبى بكر بالذي كان من أمره فكتب إليه أبو بكر يا ابن أم عكرمة لا أرينك ولا تراني على حالها لا ترجع فتوهن الناس امض على وجهك حتى تساند حذيفة وعرفجة فقاتل معهما أهل عمان ومهرة وإن شغلا فامض أنت ثم تسير وتسير جندك تستبرؤن من مررتم به حتى تلتقوا أنتم والمهاجر ابن أبي أمية باليمن وحضرموت وكتب إلى شرحبيل يأمره بالمقام حتى يأتيه أمره ثم كتب إليه قبل أن يوجه خالدا بأيام إلى اليمامة إذا قدم عليك خالد ثم فرغتم إن شاء الله فالحق بقضاعة حتى تكون أنت وعمرو بن العاص على من أبى منهم