Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 469

Contributors:

P.469
وكيف ينبغي لنا أن ننقب على بيوت مبطنة ينبغي لنا أن نقلع بطانة البيت فدخلا فاقتلعا البطانة ثم أغلقاه وجلس عندها كالزائر فدخل عليها فاستخفته غير وأخبزته برضاع وقرابة منها عنده محرم فصاح به وأخرجه وجاءنا بالخبر فلما أمسينا عملنا في أمرنا وقد واطأنا أشياعنا وعجلنا عن مراسلة الهمدانيين والحميريين فنقبنا البيت من خارج ثم دخلنا وفيه سراج تحت جفنة واتقينا بفيروز وكان أنجدنا وأشدنا فقلنا أنظر ماذا ترى فخرج ونحن بينه وبين الحرس معه في مقصورة فلما دنا من باب البيت سمع غطيطا شديدا وإذا المرأة جالسة فلما قام على الباب أجلسه الشيطان فكلمه على لسانه وإنه ليغط جالسا وقال أيضا ما لي ولك يا فيروز فخشى إن رجع أن يهلك وتهلك المرأة فعاجله فخالطه وهو مثل الجمل فأخذ برأسه فقتله فدق عنقه ووضع ركبته في ظهره فدقه ثم قام ليخرج فأخذت المرأة بثوبه وهى ترى أنه لم يقتله فقالت أين تدعني قال أخبر أصحابي بمقتله فأتانا فقمنا معه فأردنا حز رأسه فحركه الشيطان فاضطرب فلم يضبطه فقلت اجلسوا على صدره فجلس اثنان على صدره وأخذت المرأة بشعره وسمعنا بربرة فألجمته بمئلاة وأمر الشفرة على حلقه فخار كأشد خوار ثور سمعته قط فابتدر الحرس الباب وهم حول المقصورة فقالوا ما هذا ما هذا فقالت المرأة النبي يوحى إليه فخمد ثم سمرنا ليلتنا ونحن نأتمر كيف نخبر أشياعنا ليس غيرنا ثلاثتنا فيروز وداذويه وقيس فاجتمعنا على النداء بشعارنا الذي بيننا وبين أشياعنا ثم ينادى بالاذان فلما طلع الفجر نادى داذويه بالشعار ففزع المسلمون والكافرون وتجمع الحرس فأحاطوا بنا ثم ناديت بالاذان وتوافت خيولهم إلى الحرس فناديتهم أشهد أن محمدا رسول الله وأن عبهلة كذاب وألقينا إليهم رأسه فأقام وبر الصلاة وشنها القوم غارة ونادينا يا أهل صنعاء من دخل عليه داخل فتعلقوا به ومن كان عنده منهم أحد فتعلقوا به ونادينا بمن في الطريق تعلقوا بمن استطعتم فاختطفوا صبيانا كثيرين وانتهبوا ما انهبوا ثم مضوا خارجين فلما برزوا فقدوا منهم سبعين فارسا وركبانا وإذا أهل الدور والطرق وقد وافونا بهم وفقدنا سبعمائة عيل فراسلونا وراسلناهم على أن يتركوا