Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 468

Contributors:

P.468
قال الزهري فأما قتلتني فموتة وقال السرى اقتلني فموتة أهون على من موتات أموتها كل يوم فرق له فأخرجه فخرج علينا فأخبرنا وطوانا وقال اعملوا عملكم وخرج علينا في جمع فقمنا متولا له وبالباب مائة ما بين بقرة وبعير فقام وخط خطا فأقيمت من ورائه وقام من دونها فنحرها غير محبسة ولا معقلة ما يقتحم الخط منها شئ ثم خلاها فجالت إلى أن زهقت فما رأيت أمرا كان أفظع منه ولا يوما أوحش منه ثم قال أحق ما بلغني عنك يا فيروز وبوأ له الحربة لقد هممت أن أتحرك فأتبعك هذه البهيمة فقال اخترتنا لصهرك وفضلتنا على الأبناء فلو لم تكن نبيا ما بعنا نصيبا منك بشئ فكيف وقد اجتمع لنا بك أمر آخرة ودنيا لا تقبلن علينا أمثال ما يبلغك فإنا بحيث تحب فقال أقسم هذه فأنت أعلم بمن هاهنا فاجتمع إلى أهل صنعاء وجعلت آمر للرهط بالجزور ولأهل البيت بالبقرة ولأهل الخلة بعدة حتى أخذ أهل كل ناحية بقسطهم فلحق به قبل أن يصل إلى داره وهو واقف على رجل يسعى إليه بفيروز فاستمع له واستمع له فيروز وهو يقول أنا قاتله غدا وأصحابه فاغد على ثم التفت فإذا به فقال مه فأخبره بالذي صنع فقال أحسنت ثم ضرب دابته داخلا فرجع إلينا فأخبرنا الخبر فأرسلنا إلى قيس فجاءنا فأجمع ملؤهم أن أعود إلى المرأة فأخبرها بعزيمتنا لتخبرنا بما تأمر فأتيت المرأة وقلت ما عندك فقالت هو متحرز متحرس وليس من القصر شئ إلا والحرس محيطون به غير هذا البيت فان ظهره إلى مكان كذا وكذا من الطريق فإذا أمسيتم فانقلبوا عليه فإنكم من دون الحرس وليس دون قتله شئ وقالت إنكم ستجدون فيه سراجا وسلاحا فخرجت فتلقاني الأسود خارجا من بعض منازله فقال لي ما أدخلك على ووجأ رأسي حتى سقطت وكان شديدا وصاحت المرأة فأدهشته عنى ولولا ذلك لقتلني وقالت ابن عمى جاءني زائرا فقصرت بي فقال اسكتي لا أبا لك فقد وهبته لك فتزايلت عنى فأتيت أصحابي فقلت النجاء الهرب وأخبرتهم الخبر فإنا على ذلك حيارى إذ جاءني رسولها لا تدعن ما فارقتك عليه فانى لم أزل به حتى أطمأن فقلنا لفيروز ائتها فتثبت منها فأما أنا فلا سبيل لي إلى الدخول بعد النهى ففعل وإذا هو كان أفطن منى فلما أخبرته قال