Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 389

Contributors:

P.389
عليه وسلم وهو بالمدينة يرتادان وينظران فبينا هما عند رسول الله عشية بعد العصر إذ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بأي بلاد الله شكر فقام الجرشيان فقالا يا رسول الله ببلادنا جبل يقال لها جبل كشر وكذلك تسميه أهل جرش فقال إنه ليس بكشر ولكنه شكر قالا فما له يا رسول الله قال إن بدن الله لتنحر عنده الآن قال فجلس الرجلان إلى أبى بكر وإلى عثمان فقال لهما ويحكما إن رسول الله الآن لينعى لكما قومكما فقوما إلى رسول الله فاسألاه أن يدعو الله فيرفع عن قومكما فقاما إليه فسألاه ذلك فقال اللهم ارفع عنهم فخرجا من عند رسول الله راجعين إلى قومهما فوجدا قومهما أصيبوا يوم أصابهم صرد بن عبد الله في اليوم الذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قال وفى الساعة التي ذكر فيها ما ذكر فخرج وفد جرش حتى قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلموا وحمى لهم حمى حول قريتهم على أعلام معلومة للفرس وللراحلة وللمثيرة تثير الحرث فمن رعاها من الناس سوى ذلك فماله سحت فقال رجل من الأزد في تلك الغزوة وكانت خثعم تصيب من الأزد في الجاهلية وكانوا يغزون في الشهر الحرام يا غزوة ما غزونا غير خائبة * فيها البغال وفيها الخيل والحمر حتى أتينا حميرا في مصانعها * وجمع خثعم قد ساغت لها النذر إذا وضعت غليلا كنت أحمله * فما أبالي أدانوا بعد أم كفروا قال وفيها وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب في سرية إلى اليمن في رمضان * فحدثنا أبو كريب ومحمد بن عمرو بن هياج قالا حدثني يحيى ابن عبد الرحمن الأزجي قال حدثنا إبراهيم بن يوسف عن أبيه عن أبي إسحاق عن البراء بن عازب قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد إلى أهل اليمن يدعوهم إلى الاسلام فكنت فيمن سار معه فأقام عليه ستة أشهر لا يجيبونه إلى شئ فبعث النبي صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب وأمره أن يقتل خالد ومن معه فإن أراد أحد ممن كان مع خالد بن الوليد أن يعقب معه تركه ( قال البراء ) فكنت فيمن عقب معه فلما انتهينا إلى أوائل اليمن بلغ القوم الخبر فجمعوا له