Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 386

Contributors:

P.386
لا اله إلا هو أما بعد فإن كتابك جاءني مع رسلك بخبر أن بنى الحارث قد أسلموا قبل أن يقاتلوا وأجابوا إلى ما دعوتهم إليه من الاسلام وشهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله وأن قد هداهم الله بهداه فبشرهم وأنذرهم وأقبل وليقبل معك وفدهم والسلام عليك ورحمة الله وبركاته فأقبل خالد بن الوليد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأقبل معه وفد بلحارث بن كعب فيهم قيس بن الحصين بن يزيد بن قنان ذي الغصة ويزيد بن عبد المدان ويزيد بن المحجل وعبد الله بن قريظ الزيادي وشداد بن عبد الله القناني وعمرو بن عبد الله الضبابي فلما قدموا على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فرآهم قال من هؤلاء القوم الذين كأنهم رجال الهند قيل يا رسول الله هؤلاء بنو الحارث بن كعب فلما وقفوا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم سلموا عليه فقالوا نشهد أنك رسول الله وأن لا إله إلا الله فقال رسول الله وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وأنى رسول الله ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنتم الذين إذا زجروا استقدموا فسكتوا فلم يراجعه منهم أحد ثم أعادها رسول الله صلى الله عليه وسلم الثانية فلم يراجعه منهم أحد ثم أعادها رسول الله الثالثة فلم يراجعه منهم أحد ثم أعادها رسول الله الرابعة فقال يزيد بن عبد المدان نعم يا رسول الله نحن الذين إذا زجرنا استقدمنا فقالها أربع مرات فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو أن خالد بن الوليد لم يكتب إلى فيكم أنكم أسلمتم ولم تقاتلوا لألقيت رؤسكم تحت أقدامكم فقال يزيد بن عبد المدان أما والله يا رسول الله ما حمدناك ولا حمدنا خالدا فقال رسول الله فمن حمدتم قالوا حمدنا الله الذي هدانا بك قال صدقتم ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بم كنتم تغلبون من قاتلكم في الجاهلية قالوا لم نكن نغلب أحدا فقال رسول الله بلى قد كنتم تغلبون من قاتلكم قالوا يا رسول الله كنا نغلب من قاتلنا أنا كنا بنى عبيد وكنا نجتمع ولا نتفرق ولا نبدأ أحدا بظلم قال صدقتم ثم أمر رسول الله على بلحارث بن كعب بن قيس بن الحصين فرجع وفد بلحارث بن كعب إلى قومهم