Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 328

Contributors:

P.328
عبد المطلب وجعل لها جعلا على أن تبلغه قريشا فجعلته في رأسها ثم فتلت عليه قرونها ثم خرجت به وأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم الخبر من السماء بما صنع حاطب فبعث علي بن أبي طالب والزبير بن العوام فقال أدركا امرأة قد كتب معها حاطب بكتاب إلى قريش يحذرهم ما قد أجمعنا له في أمرهم فخرجا حتى أدركاها بالحليفة حليفة ابن أبي أحمد فاستنزلاها فالتمسا في رحلها فلم يجد شيئا فقال لها علي ابن أبي طالب إني أحلف ما كذب رسول الله ولا كذبنا ولتخرجن إلى هذا الكتاب أو لنكشفنك فلما رأت الجد منه قالت أعرض عنى فأعرض عنها فحلت قرون رأسها فاستخرجت الكتاب منه فدفعته إليه فجاء به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعا رسول الله حاطبا فقال يا حاطب ما حملك على هذا فقال يا رسول الله أما والله إني لمؤمن بالله ورسوله ما غيرت ولا بدلت ولكني كنت امرءا أليس لي في القوم أصل ولا عشيرة وكان لي بين أظهرهم أهل وولد فصانعتهم عليهم فقال عمر بن الخطاب يا رسول الله دعني فلاضرب عنقه فان الرجل قد نافق فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وما يدريك يا عمر لعل قد اطلع إلى أصحاب بدر يوم بدر فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم فأنزل الله عز وجل في حاطب ( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوى وعدوكم أولياء - إلى قوله - وإليك أنبنا ) إلى آخر القصة * حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن محمد بن إسحاق عن محمد بن مسلم الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن ابن عباس قال ثم مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم لسفره واستخلف على المدينة أبا رهم كلثوم بن حصين ابن خلف الغفاري وخرج لعشر مضين من شهر رمضان فصام رسول الله صلى الله عليه وسلم وصام الناس معه حتى إذا كان بالكديد ما بين عسفان وأمج أفطر رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم مضى حتى نزل مر الظهران في عشرة آلاف من المسلمين فسبعت سليم وألفت مزينة وفى كل القبائل عدد واسلام وأوعب مع رسول الله المهاجرون والأنصار فلم يتخلف عنه منهم أحد فلما نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم مر الظهران وقد عميت الاخبار عن قريش فلا يأتيهم خبر