Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 326

Contributors:

P.326
بديلا قال من أين أقبلت يا بديل وظن أنه قد أتى رسول الله قال سرت في خزاعة في هذا الساحل وفى بطن هذا الوادي قال أو ما أتيت محمدا قال لا قال فلما راح بديل إلى مكة قال أبو سفيان لئن كان جاء المدينة لقد علف بها النوى فعمد إلى مبرك ناقته فأخذ من بعرها ففته فرأى فيه النوى فقال أحلف بالله لقد جاء بديل محمدا ثم خرج أبو سفيان حتى قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة فدخل على ابنته أم حبيبة بنت أبي سفيان فلما ذهب ليجلس على فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم طوته عنه فقال يا بنية والله ما أدرى أرغبت بي عن هذا الفراش أم رغبت به عنى قالت بل هو فراش رسول الله وأنت رجل مشرك نجس فلم أحب أن تجلس على فراش رسول الله قال والله لقد أصابك يا بنية بعدي شر ثم خرج حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فكلمه فلم يردد عليه شيئا ثم ذهب إلى أبى بكر فكلمه أن يكلم له رسول الله فقال ما أنا بفاعل ثم أتى عمر بن الخطاب فكلمه فقال أنا أشفع لكم إلى رسول الله فوالله لو لم أجد إلا الذر لجاهدتكم ثم خرج فدخل على علي بن أبي طالب رضى الله تعالى عنه وعنده فاطمة ابنة رسول الله وعندها الحسن ابن علي غلام يدب بين يديها فقال يا علي إنك أمس القوم بي رحما وأقربهم منى قرابة وقد جئت في حاجة فلا أرجعن كما جئت خائبا اشفع لنا إلى رسول الله قال ويحك يا أبا سفيان والله لقد عزم رسول الله على أمر ما نستطيع أن نكلمه فيه فالتفت إلى فاطمة فقال يا ابنة محمد هل لك أن تأمري بنيك هذا فيجير بين الناس فيكون سيد العرب إلى آخر الدهر قالت والله ما بلغ بنيى ذلك أن يجير بين الناس وما يجير على رسول الله أحد قال يا أبا الحسن إني أرى الأمور قد اشتدت علي فانصحني فقال له والله ما أعلم شيئا يغنى عنك شيئا ولكنك سيد بنى كنانة فقم فأجر بين الناس ثم الحق بأرضك قال أو ترى ذلك مغنيا عنى شيئا قال لا والله ما أظن ولكن لا أجد لك غير ذلك فقام أبو سفيان في المسجد فقال أيها الناس إني قد أجرت بين الناس ثم ركب بعيره فانطلق فلما قدم على قريش قالوا ما وراءك قال جئت محمدا فكلمته فوالله ما رد علي شيئا ثم جئت