Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 315

Contributors:

P.315
ذكر ما في الخبر عن الكائن من الاحداث المذكورة في سنة ثمانية من سنى الهجرة فمما كان فيها من ذلك توجيه رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرو بن العاص في جمادى الآخرة إلى السلاسل من بلاد قضاعة في ثلاثمائة وذلك أن أم العاص بن وائل فيما ذكر كانت قضاعية فذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أراد أن يتألفهم بذلك فوجهه في أهل الشرف من المهاجرين والأنصار ثم استمد رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمده بأبي عبيدة بن الجراح على المهاجرين والأنصار فيهم وأبو بكر وعمر في مائتين فكان جميعهم خمسمائة * وحدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال حدثني محمد بن إسحاق عن عبد الله بن أبي بكر قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرو بن العاص إلى أرض بلى وعذرة يستنفر الناس إلى الشأم وذلك أن أم العاص ابن وائل كانت امرأة من بلى فبعثه رسول الله إليهم يستألفهم بذلك حتى إذا كان على ماء بأرض جذام يقال له السلاسل وبذلك سميت تلك الغزوة ذات السلاسل فلما كان عليه خاف فبعث إلى رسول الله يستمده فبعث إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا عبيدة بن الجراح في المهاجرين الأولين فيهم أبو بكر وعمر رضوان الله عليهم وقال لأبي عبيدة حين وجهه لا تختلفا فخرج أبو عبيدة حتى إذا قدم عليه قال له عمرو بن العاص إنما جئت مددا لي فقال أبو عبيدة يا عمرو إن رسول الله قد قال لي لا تختلفا وأنت إن عصيتني أطعتك قال فأنا أمير عليك وإنما أنت مدد لي قال فدونك فصلى عمرو بن العاص بالناس ( قال الواقدي ) وفيها كانت غزوة الخبط وكان الأمير فيها عبيدة بن الجراح بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم في رجب منها في ثلاثمائة من المهاجرين والأنصار قبل جهينة فأصابهم فيها أزل شديد وجهد حتى اقتسموا التمر عددا * وحدثنا أحمد ابن عبد الرحمن قال حدثنا عمى عبد الله بن وهب قال أخبرني عمرو بن الحارث أن عمرو بن دينار حدثه أنه سمع جابر بن عبد الله يقول خرجنا في بعث ونحن