Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 312

Contributors:

P.312
فاحتز رأسه قال ثم مضينا حتى أتينا بطن الكديد فنزلنا عشيشية بعد العصر فبعثني أصحابي ربيئة فعمدت إلى تل يطلعني على الحاضر فانبطحت عليه وذلك قبيل المغرب فخرج منهم رجل فنظر فرآني منبطحا على التل فقال لامرأته والله إني لأرى على هذا التل سوادا ما كنت رأيته أول النهار فانظري لا تكون الكلاب جرت بعض أوعيتك فنظرت فقالت والله ما أفقد شيئا قال فناوليني قوسي وسهمين من نبلى فناولته فرماني بسهم فوضعه في جنبي قال فنزعته فوضعته ولم أتحرك ثم رماني بالآخر فوضعه في رأس منكبي فنزعته فوضعته ولم أتحرك فقال أما والله لقد خالطه سهماي ولو كان ربيئة لتحرك فإذا أصبحت فاتبعي سهمي فخذيهما لا تمضغهما على الكلاب قال فأمهلناهم حتى راحت رائحتهم حتى إذا احتلبوا وعطنوا وسكنوا وذهبت عتمة من الليل شننا عليهم الغارة فقتلنا من قتلنا واستقنا النعم فوجهنا قافلين وخرج صريخ القوم إلى القوم مغوثا قال وخرجنا سراعا حتى نمر بالحارث ابن مالك بن البرصاء وصاحبه فانطلقنا به معنا وأتانا صريخ الناس فجاءنا ما لا قبل لنا به حتى إذا لم يكن بيننا وبينهم الا بطن الوادي من قديد بعث الله عز وجل من حيث شاء سحابا ما رأينا قبل ذلك مطرا ولا خالا فجاء بما لا يقدر أحد أن يقدم عليه فلقد رأيناهم ينظرون إلينا ما يقدر أحد منهم أن يقدم ولا يتقدم ونحن نحدوها سراعا حتى أسندناها في المشلل ثم حدرناها عنها فأعجزنا القوم بما في أيدينا فما أنسى قول راجز من المسلمين وهو يحدوها في أعقابها ويقول أبى أبو القاسم أن تعزبى * في خضل نباتة مغلولب صفر أعاليه كلون المذهب * حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال حدثني محمد ابن إسحاق عن رجل من أسلم عن شيخ منهم أن شعار أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك الليلة كان أمت أمت ( قال الواقدي ) كانت سرية غالب بن عبد الله بضعة عشر رجلا قال وفيها بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم العلاء بن الحضرمي إلى المنذر بن ساوى العبدي وكتب إليه كتابا فيه بسم الله الرحمن الرحيم من محمد النبي رسول الله