Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 313

Contributors:

P.313
إلى المنذر بن ساوى سلام عليك فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو ما بعد فان كتابك جاءني ورسلك وإنه من صلى صلاتنا وأكل ذبيحتنا واستقبل قبلتنا فإنه مسلم له ما للمسلمين وعليه ما على المسلمين ومن أبى فعليه الجزية قال فصالحهم رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن على المجوس الجزية لا تؤكل ذبائحهم ولا تنكح نساؤهم قال وفيها بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرو بن العاص إلى جيفر وعباد ابني جلندى بعمان فصدقا النبي وأقرا بما جاء به وصدق أموالهما وأخذ الجزية من المجوس قال وفيها سرية شجاع بن وهب إلى بنى عامر في شهر ربيع الأول في أربعة وعشرين رجلا فشن الغارة عليهم فأصابوا نعما وشاء وكانت سهامهم خمسة عشر بعيرا لكل رجل قال وفيها كانت سرية عمرو بن كعب الغفاري إلى ذات أطلاح خرج في خمسة عشر رجلا حتى انتهى إلى ذات أطلاح فوجدنا جمعا كثيرا فدعوهم إلى الاسلام فأبوا أن يجيبوا فقتلوا أصحاب عمرو جميعا وتحامل حتى بلغ المدينة ( قال الواقدي ) وذات أطلاح من ناحية الشأم وكانوا من قضاعة ورأسهم رجل يقال له سدوس قال وفيها قدم عمرو بن العاص مسلما على رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أسلم عند النجاشي وقدم معه عثمان بن طلحة العبدري وخالد ابن الوليد بن المغيرة قدموا المدينة في أول صفر ( قال أبو جعفر ) وكان سبب إسلام عمرو بن العاص ما حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق عن يزيد ابن أبي حبيب عن راشد مولى ابن أبي أوس عن حبيب بن أبي أوس قال حدثني عمرو بن العاص من فيه إلى أذني قال لما انصرفنا مع الأحزاب عن الخندق جمعت رجالا من قريش كانوا يرون رأيي ويسمعون منى فقلت لهم تعلمون والله إني لأرى أمر محمد يعلو الأمور علوا منكرا وإني قد رأيت رأيا فما ترون فيه قالوا وماذا رأيت قلت رأيت أن نلحق بالنجاشي فنكون عنده فإن ظهر محمد على قومنا كنا عند النجاشي فإنا أن نكون تحت يديه أحب إلينا من أن نكون تحت يدي محمد وإن يظهر قومنا فنحن من قد عرفوا فلا يأتينا منهم إلا خير فقالوا إن هذا لرأى قلت فاجمعوا له ما نهدى إليه وكان أحب ما يهدى إليه من أرضنا الأدم