Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 289

Contributors:

P.289
ابن شهاب الزهري مع ثقة من أهل بلده فعرفه وفى الكتاب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج على أصحابه ذات غداة فقال لهم إني بعثت رحمة وكافة فأدوا عنى يرحمكم الله ولا تختلفوا على كاختلاف الحواريين على عيسى ابن مريم قالوا يا رسول الله وكيف كان اختلافهم قال دعا إلى مثل ما دعوتكم إليه فأما من قرب به فأحب وسلم وأما من بعد به فكره وأبى فشكا ذلك منهم عيسى إلى الله عز وجل فأصبحوا من ليلتهم تلك وكل رجل منهم يتكلم بلغة القوم الذين بعث إليهم فقال عيسى هذا أمر قد عزم الله لكم عليه فامضوا قال ابن إسحاق ثم فرق رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أصحابه فبعث سليط بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ود أخا بنى عامر ابن لؤي إلى هوذة بن علي صاحب اليمامة وبعث العلاء بن الحضرمي إلى المنذرين ساوى أخي بنى عبد القيس صاحب البحرين وعمرو بن العاص إلى جيفر بن جلندا وعباد بن جلندا الأزديين صاحبي عمان وبعث حاطب بن أبي بلتعة إلى المقوقس صاحب الإسكندرية فأدى إليه كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهدى المقوقس إلى رسول الله أربع جوار منهن مارية أم إبراهيم ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعث رسول الله دحية بن خليفة الكلبي ثم الخزرجي إلى قيصر وهو هرقل ملك الروم فلما أتاه بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم نظر فيه ثم جعله بين فخذيه وخاصرته * حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن محمد بن إسحاق عن ابن شهاب الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن عبد الله بن عباس قال حدثني أبو سفيان بن حرب قال كنا قوما تجارا وكانت الحرب بيننا وبين رسول الله قد حصرتنا حتى نهكت أموالنا فلما كانت الهدنة بيننا وبين رسول الله لم نأمن أن لا نجد أمنا فخرجت في نفر من قريش تجار إلى الشأم وكان وجه متجرنا منها غزة فقدمناها حين ظهر هرقل على من كان بأرضه من فارس وأخرجهم منها وانتزع له منهم صليبه الأعظم وكانوا قد استلبوه إياه فلما بلغ ذلك منهم وبلغه أن صليبه قد استنقذ له وكانت حمص منزله خرج منها يمشى على قدميه متشكرا لله حين رد عليه ما رد ليصلى في بيت المقدس تبسط له البسط وتلقى عليها الرياحين فلما انتهى إلى إيلياء وقضى فيها