في سورة الزخرف عند قوله تعالى ( وجعلوا له من عباده جزءا ) المجزئة : المرأة التي تلد البنات ، والجزء :
البنت ، قال تعالى ( وجعلوا له من عباده جزءا ) وعنى بالعوسج المغزل اللين عوده ومثانيه لغزل الصوف وزجل
صوت دور المغزل ، وكان هذا الشاعر تزوج امرأة لها بنات يجتمعن عندها ويغزلن .
( يمشين رهوا فلا الأعجاز خاذلة * ولا الصدور على الأعجاز تتكل )
فهن معترضات والحصى رمض * والريح ساكنة والظل معتدل
يتبعن سامية العينين تحسبها * مجنونة أو ترى ما لا ترى الإبل
في سورة الدخان عند قوله تعالى ( واترك البحر رهوا ) منفرجا متوسعا ، وفى الرهو وجهان : أحدهما أنه
الساكن ، قال الشاعر : يمشين رهوا الخ : أي مشيا ساكنا على هينة . والثاني أنه الفجوة الواسعة ، يصف نوق
الركاب عرض الفلاة ، والحال أن الحصى رمض حار مثل الرمضاء ، والخذلان : تركك نصرة أخيك : أي تمشى
مشيا ساكنا على هينة ، فلا الأعجاز تخذل قوائمها فلا تنصرها ، ولا الصدور تتكل على أعجازها : أي لسن مكسرات
اللحم ، ثم قال : يتبعن فرسا سامية العينين حديدة الحس كأن بها جنونا . والشعر للقطامي من قصيدة طويلة يمدح
بها عبد الواحد بن سليمان بن عبد الملك بن مروان أولها :
إنا محيوك فأسلم أيها الطلل * وإن بليت وإن طالت بك الطيل
أما اهتديت لتسليم على دمن * بالغمر غيرهن الأعصر الأول
والناس ( 1 ) من يلق خيرا قائلون له * ما يشتهى ولأم المخطئ الهبل
قد يدرك المتأني بعض حاجته * وقد يكون مع المستعجل الزلل
وربما فات قوما جل أمرهم * من التأني وكان الرأي لو عجلوا
يمشين رهوا فلا الأعجاز خاذلة * ولا الصدور على الأعجاز تتكل
تهدى لنا كلما كانت علاوتنا * ريح الخزامي جرى فيها الندى الخضل
أما قريش فلن تلقاهمو أبدا * إلا وهم خير من يخفى وينتعل
قوم هم أمراء المؤمنين وهم * رهط الرسول فما من بعده رسل
ألا وهو جبل الله الذي قصرت * عنه الجبال فما ساوى به جبل
قوم هو بينوا الإسلام واتبعوا * قوم الرسول الذي ما بعده رسل
من سالموه رأى في عيشه سعة * ولا يرى من أرادوا حربه سبل
كم نابني منهم فضل على عدم * إذ لا أكاد من الإقتار أحتمل
فلاهمو ( 2 ) صالحوا من يبتغى عنتي * ولا همو كدروا الخير الذي فعلوا
هم الملوك وأبناء الملوك لهم * والآخذون به والساسة الأول
( أعداء من لليعملات على الوجى ) * وأضياف بيت بيتوا لنزول
هامش
( 1 ، 2 ) ترك في هذين المحلين من الأصل قدر سطر فليعلم ، كتبه مصححه .