في سورة الواقعة عند قوله تعالى ( ليس لوقعتها كاذبة ) وهي مصدر كالعاقبة بمعنى التكذيب من قولك حمل
على قرنه فما كذب : أي فما جبن وما تثبط ، وحقيقته فما كذب نفسه فيما حدثته به من إطاقته له وإقدامه عليه .
قال زهير : * إذا ما الليث كذب عن أقرانه صدقا *
أي إذا وقعت لم يكن لها رجعة ولا ارتداد . الشاعر يمدح رجلا بالشجاعة ، وعثر اسم موضع : يعني إذا جبن
شجاع عن قرنه أقدم هو غير مبال ولا مكترث ، وعلى كل حال فما أحرى النفس بأن تكذب في التقى .
وإن أصدق بيت أنت قائله * بيت يقال إذا أنشدته صدقا
ومثله قوله : وأكذب النفس إذا حدثتها * إن صدق النفس يزرى بالأمل
غير أن لا تكذبنها في التقى * وأجزها بالبر لله الأجل
( إن لنا قلائصا حقائقا * مستوسقات لو يجدن سائقا )
في سورة الانشقاق عند قوله تعالى ( والليل وما وسق ) أي وما جمع وضم ، يقال وسقه فاتسق واستوسق وكما
في بيت مستوسقات الخ ، ونظيره في وقوع افتعل واستفعل مطاوعين اتسع واستوسع ، ومعناه : وما جمعه
وستره وآوى إليه من الدواب وغيرها .
( خذا بطن هرشي أو قفاها فإنه * كلا جانبي هرشي لهن طريق )
في سورة الزلزلة عند قوله تعالى ( فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره ) . روى أن
أعرابيا أخر خيرا يره ، فقيل له قدمت وأخرت ، فقال : خذا بطن هرشي الخ . وهرشي : تثنية في طريق مكة قريبة
من الجحفة يرى منها الشجر ، ولها طريقان فكل من سلكهما كان مصيبا ، وهذا المثل يضرب فيما سهل إليه الطريق
من جهتين .
( فمتى ينقع صراخ صادق )
في سورة العاديات عند قوله تعالى ( فأثرن به نقعا ) أي فهيجن بذلك الوقت غبارا ، ويجوز أن يراد بالنقع
الصياح من قوله عليه الصلاة والسلام " ما لم يكن نقع ولا لقلقة " ، ومنه قول لبيد " فمتى ينقع صراخ صادق " أي
فهيجن في المغار عليهم صياحا وجلبة .
( إن سرك الإرواء غير سابق * فاعجل بغرب مثل غرب طارق
ومسد أمر من أيانق * لسن بأنياب ولا حقائق
في سورة تبت . المسد : الذي فتل من الحبال فتلا شديدا من ليف كان أو جلد أو غيرهما قال :
* ومسد أمر من أيانق *
حرف الكاف
( أفي كل عام أنت جاشم غزوة * تشد لأقصاها عظيم عزائكا
مؤثلة مالا وفي الحي رفعة * لما ضاع فيها من قروء نسائكا )
في سورة البقرة عند قوله تعالى ( ثلاثة قروء ) والقرء هنا : الطهر ، لأن الحيض لا يوصف بالضياع لأنهن