ومنا الذي أعطاه بالجمع ربه * على ناقة وللملوك هباتها
نساء بنى شيبان يوم أوارة * على النار إذ تجلى له فتياتها
ونار الوسم . يقال للرجل : ما نارك أي ما سمة إبلك ، قال :
يشفون إبالهم بالنار * والنار قد تشفى من الأوار
ونار الحرب مثل لا حقيقة لها . ونار الحباحب كل نار لا أصل لها مثل ما ينقدح بين نعال الدواب وغيرها . قال
أبو حية :
وأوقدت نيران الحباحب والتقى * غضا تتراقى بينهن ولا وله
ونار اليراعة ، وهو طائر صغير إذا طار بالليل حسبته شهابا ، وضرب من الفراش إذا طار بالليل حسبته شرارة .
ونار البرق ، والعرب يسمون البرق نارا . ونار الحرتين ، كانت في بلاد عبس تخرج من الأرض فتؤذى من مر
بها وهي التي دفنها خالد بن سنان : قال :
كنار الحرتين لها زفير * تصم مسامع الرجل السميع
ونار السعالى شئ يقع للمتغرب أو المتقفر . قال :
ولله در الغول أي رفيقة * لصاحب دق خائف متقفر
أربت بلحن بعد لحن وأوقدت * حوالي نيرانا تبوخ وتزهر
والنار التي توقد بمزدلفة حتى يراها من دفع من عرفة فهي توقد إلى الآن ، وأول من أوقدها قصي انتهى كلام
العسكري ملخصا .
حكى أن نافع بن الأزرق سأل ابن عباس عن قوله تعالى ( عجل لنا قطنا ) قال : القط الجزاء ، قال :
وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال نعم ، أما سمعت قول الأعشى :
ولا الملك النعمان يوم لقيته * بنعمته يعطى القطوط ويطلق
( وسوس يدعو مخلصا رب الفلق * سرا وقد أون تأوين العقق
في الزرب لو يمضغ شريا ما بصق )
البيت لرؤبة من قصيدته الأرجوزة المشهورة . في سورة طه عند قوله تعالى ( فوسوس إليه الشيطان ) يصف
رؤبة قانصا قاعدا عند الشريعة للحمير ليرميها إذا وردت الماء . وسوس : أي الصائد يدعو مخلصا بكلام خطر
سرا ، وقد أون : يعني الحمير امتلأت بطونها من الماء فصارت كالحوامل من كثرة الشرب . والعقق : الحوامل
والواحدة عقوق . وفي المثل : أعز من بيض الأنوق والأبلق العقوق . الأنوق على فعول : طائر وهو الرخمة ،
لأنها تحرزه فلا يكاد يظفر بها لأن أوكارها في رؤوس الجبال والأماكن الصعبة البعيدة وهي تحمق مع ذلك ، قال
الكميت :
وذات اسمين والألوان شتى * تحمق وهي كيسة الحويل
مأخوذ من حاولت الشئ أرته ، والاسم الحويل ، وإنما قال ذات اسمين لأنها تسمى الرخمة والأنوق ، وأما
الأبلق العقوق فلأن الأبلق لا يكون إلا ذكرا .
تنزيل الآيات على الشواهد من الأبيات ، شرح شواهد الكشاف — صفحة 468
مساهمون: محب الدين الأفندي
ص٤٦٨