وما أحسن ما قبل في ذلك لأبى حسن الباخرزي :
ولكم تمنيت الفراق مغالطا * واحتلت في استمثار غرس ودادي
وطمعت منها بالوصال لأنها * تبنى الأمور على خلاف مرادي
ومن ألطف ما قيل في طريقة ذلك :
دعوت الله أن تسمو وتعلو * علو البدر في كبد السماء
فلما أن علوت علوت عنى * وكان إذ " ا على نفسي دعائي
وبالجملة فإلى الله المشتكى من دهر إذا أساء أصر على إساءته ، ، وإن أحسن ندم من ساعته .
واو أنى أعد ذنوب دهري * لضاع القطر فيه والرمال
( طلبوا صلحنا ولات أوان * فأجبنا أن لات حين بقاء )
هو لأبى زبيد الطائي من قصيدة طويلة أولها :
خبرتنا الركبان أن قد فجرتم * وفخرتم بضربة المكاء
ولعمري لعارها كان أدنى * لكمو من تقى وحسن وفاء
فاصدقوني وقد خبرتم وقد ثنا * بت إليكم جوائب الأنباء
هل سمعتم من معشر سافهونا * ثم عاشوا صفحا ذوي غلواء
كم أزالت رماحنا من قبيل * قاتلونا بنكبة وشقاء
بعثوا حربنا عليهم وكانوا * في مقام لو أبصروا ورخاء
ثم لما تشذرت وأنافت * وتصلوا منها كريه الصلاء
طلبوا صلحنا الخ . وبعده :
ولعمرى لقد لقوا أهل بأس * يصدقون الطعان عند اللقاء
ولقد قاتلوا فما جبن القوم * عن الأمهات والآباء
وحملناهم على صعبة زو * راء يعلونها بغير وطاء
أطمعتم بأن تريقوا دمانا * ثم أنتم بنجوة في السماء
فلحى الله طالب الصلح منا * ما أطاف الخميس بالدهناء
إننا معشر شمائلنا الصبر * ودفع الأسى بحسن العزاء
ولنا فوق كل مجد لواء * فاضل في التمام كال لواء
فإذا ما استطعتموا فاقتلونا * من يصب يرتهن بغير فداء
في سورة ص عند قوله تعالى ( ولات حين مناص ) حيث قرأوا ( ولات حين مناص ) بالكسر ، ومنه البيت
ووجه الكسر في أوان أنه شبه بإذ في قوله :
نهيتك عن طلابك أم عمرو * بعافية وأنت إذا صحيح
تنزيل الآيات على الشواهد من الأبيات ، شرح شواهد الكشاف — صفحة 320
مساهمون: محب الدين الأفندي
ص٣٢٠