كتب أهل السنة وصحاحهم ، تقودنا إلى ما نريد .
1 - حديث الغدير .
أخرج أصحاب السنن ، واللفظة لابن المغازلي عن زيد بن
أرقم قال : ( أقبل نبي الله من مكة في حجة الوداع حتى نزل بغدير
الجحفة بين مكة والمدينة ، فأمر بالدوحات فقم ما تحتهن من
شوك ، ثم نادى الصلاة جامعة ، فخرجنا إلى رسول الله ( ص ) في
يوم شديد الحر وإن منا لمن يضع رداء ه على رأسه وبعضه على
قدميه من شدة الرمضاء حتى انتهينا إلى رسول الله ( ص ) ، فصلى بنا
الظهر ثم انصرف إلينا فقال : الحمد لله نحمده ونستعينه ونؤمن به
ونتوكل عليه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، الذي
لا هادي لمن أضل ولا مضل لمن هدى ، وأشهد أن لا إله إلا الله
وأن محمد عبده ورسوله . أما بعد ، أيها الناس فإنه لم يكن لنبي من
العمر إلا نصف عمر من قبله وإن عيسى بن مريم لبث في قومه
أربعين سنة وإني قد أسرعت في العشرين ، ألا وإني أوشك أن
أفارقكم ، ألا وإني مسؤول وأنتم مسؤولون فهل بلغتكم فماذا أنتم
قائلون ؟ فقام من كل ناحية من القوم مجيب يقولون : نشهد أنك
عبد الله ورسوله قد بلغت رسالته وجاهدت في سبيله وصدعت بأمره
وعبدته حتى أتاك اليقين ، جزاك الله عنا خير ما جازى نبيا عن أمته .
فقال : ألستم تشهدون أن لا إله إلا الله لا شريك له وأن محمدا عبده
الطريق إلى مذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 54
مساهمون: أحمد راسم النفيس
ص٥٤