وهذا القول أيضا قريب وقالت طائفة أخرى التلفظ بكلمة التوحيد سبب يقتضي دخول الجنة والنجاة من النار بشرط أن يأتي بالفرائض ويجتنب الكبائر فإن لم يأت بالفرائض ولم يجتنب الكبائر لم يمنعه التلفظ بكلمة التوحيد من دخول النار وهذا قريب مما قبله أو هو هو
وقد بسطنا الكلام على هذا والخلاف فيه في غير ما موضع من كتبنا والله سبحانه وتعالى أعلم
2345 وروي عن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قال لا إله إلا الله مخلصا دخل الجنة
قيل وما إخلاصها قال أن تحجزه عن محارم الله
رواه الطبراني في الأوسط وفي الكبير إلا أنه قال أن تحجزه عما حرم الله عليه
2346 وعن رفاعة الجهني رضي الله عنه قال أقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا كنا بالكديد أو بقديد فحمد الله وقال خيرا وقال أشهد عند الله لا يموت عبد يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله صدقا من قلبه ثم يسدد إلا سلك في الجنة
رواه أحمد بإسناد لا بأس به وهو قطعة من حديث
2347 وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قال عبد لا إله إلا الله قط مخلصا إلا فتحت له أبواب السماء حتى يفضي إلى العرش ما اجتنبت الكبائر
رواه الترمذي وقال حديث حسن غريب
2348 وعنه رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قال لا إله إلا الله نفعته يوما من دهره يصيبه قبل ذلك ما أصابه
رواه البزار والطبراني ورواته رواة الصحيح
الترغيب والترهيب من الحديث الشريف — صفحة 414
مساهمون: عبد العظيم المنذري
ص٤١٤