نعوده فأغمي عليه فقلنا رحمك الله إن كنا لنحب أن تموت على غير هذا وإن كنا لنرجو لك الشهادة فدخل النبي صلى الله عليه وسلم ونحن نذكر هذا فقال وفيم تعدون الشهادة فأرم القوم وتحرك عبد الله فقال ألا تجيبون رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم أجابه هو فقال نعد الشهادة في القتل فقال إن شهداء أمتي إذا لقليل إن في القتل شهادة وفي الطاعون شهادة وفي البطن شهادة وفي الغرق شهادة وفي النفساء يقتلها ولدها جمعا شهادة
رواه أحمد والطبراني واللفظ له ورواتهما ثقات
أرم القوم بفتح الراء وتشديد الميم سكتوا وقيل سكتوا من خوف ونحوه وقوله يقتلها ولدها جمعا مثلثة الجيم ساكنة الميم أي ماتت وولدها في بطنها يقال ماتت المرأة بجمع مثلثة الجيم إذا ماتت وولدها في بطنها وقيل إذا ماتت عذراء أيضا
2162 وعن ربيع الأنصاري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عاد ابن أخي جبر
الأنصاري فجعل أهله يبكون عليه فقال لهم جبر لا تؤذوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بأصواتكم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم دعهن يبكين ما دام حيا فإذا وجب فليسكتن
فقال بعضهم ما كنا نرى أن يكون موتك على فراشك حتى تقتل في سبيل الله مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أوما القتل إلا في سبيل الله إن شهداء أمتي إذا لقليل إن
الترغيب والترهيب من الحديث الشريف — صفحة 333
مساهمون: عبد العظيم المنذري
ص٣٣٣