وانهكوا وجوه القوم هو بكسر الهاء بعد النون أي أجهدوهم وأبلغوا جهدهم والنهك المبالغة في كل شيء
2137 وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال ذكر الشهيد عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال لا تجف الأرض من دم الشهيد حتى تبتدره زوجتاه كأنهما ظئران أظلّتا فصيليهما في براح من الأرض وفي يد كل واحدة منهما حلة خير من الدنيا وما فيها
رواه ابن ماجة من رواية شهر بن حوشب
الظئر بكسر الظاء المعجمة بعدها همزة ساكنة هي المرضع ومعناه أن زوجتيه من الحور العين تبتدرانه وتحنوان عليه وتظلانه كما تحنو الناقة المرضع على فصيلها ويحتمل أن يكون أضلتا بالضاد فيكون النبي صلى الله عليه وسلم شبه بدارهما إليه باللهفة والحنو والشوق كبدار الناقة المرضع إلى فصيلها الذي أضلته ويؤيد هذا الاحتمال قوله في براح من الأرض والله أعلم
والبراح بفتح الباء الموحدة وبالحاء المهملة هي الأرض المتسعة لا زرع فيها ولا شجر
2138 وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الشهداء أربعة رجل مؤمن جيد الإيمان لقي العدو فصدق الله حتى قتل فذاك الذي يرفع الناس إليه أعينهم يوم القيامة هكذا ورفع رأسه حتى وقعت قلنسوته فلا أدري قلنسوة عمر أراد أم قلنسوة النبي صلى الله عليه وسلم قال ورجل مؤمن جيد الإيمان لقي العدو فكأنما ضرب جلده بشوك طلح من الجبن أتاه سهم غرب فقتله فهو في الدرجة الثانية ورجل مؤمن خلط عملا صالحا وآخر سيئا لقي العدو فصدق الله حتى قتل فذلك في الدرجة الثالثة ورجل مؤمن أسرف على نفسه لقي العدو فصدق الله حتى قتل فذلك في الدرجة الأولى
رواه الترمذي والبيهقي وقال الترمذي حديث حسن غريب
القلنسوة هو ما يلبس في الرأس
والطلح بفتح الطاء المهملة وسكون اللام نوع من الأشجار ذي الشوك
والجبن بضم الجيم وإسكان الباء الموحدة هو الخوف وعدم الإقدام
وسهم غرب غرب بالإضافة أيضا وبسكون الراء وتحريكها في كليهما أيضا أربعة وجوه هو الذي لا يدرى راميه ولا من أين جاء
الترغيب والترهيب من الحديث الشريف — صفحة 322
مساهمون: عبد العظيم المنذري
ص٣٢٢