فكنت أخدم رسول الله صلى الله عليه وسلم كلما نزل
قال ثم أقبل حتى إذا بدا له أحد قال هذا جبل يحبنا ونحبه فلما أشرف على المدينة قال اللهم إني أحرم ما بين جبليها مثل ما حرم إبراهيم مكة ثم قال اللهم بارك لهم في مدهم وصاعهم
رواه البخاري ومسلم واللفظ له
قال الخطابي في قوله هذا جبل يحبنا ونحبه أراد به أهل المدينة وسكانها كما قال تعالى واسأل القرية يوسف 28 أي أهل القرية
قال البغوي والأولى إجراؤه على ظاهره ولا ينكر وصف الجمادات بحب الأنبياء والأولياء وأهل الطاعة كما حنت الأسطوانة على مفارقته صلى الله عليه وسلم حتى سمع القوم حنينها إلى أن سكنها وكما أخبر أن حجرا كان يسلم عليه قبل الوحي فلا ينكر عليه ويكون جبل أحد وجميع أجزاء المدينة تحبه وتحن إلى لقائه حالة مفارقته إياها
قال الحافظ وهذا الذي قاله البغوي حسن جيد والله أعلم
1880 وقد روى الترمذي من حديث الوليد بن أبي ثور عن السدي عن عبادة بن أبي يزيد عن علي بن أبي طالب قال كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم بمكة فخرجنا في بعض نواحيها فما استقبله جبل ولا شجر إلا وهو يقول السلام عليك يا رسول الله
وقال الترمذي حديث حسن غريب
1881 وعنه رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أحد جبل
الترغيب والترهيب من الحديث الشريف — صفحة 229
مساهمون: عبد العظيم المنذري
ص٢٢٩