التبصير و المشتبه و غيرهما كما انّه قد يشتبه الجلابي بضمّ الميم بالحلّابى بفتح الحاء المهملة فليكن الناقل و الكاتب على تثبّت و تحرّى .
كلمة حول لفظة ابن المغازلى هذه كنية كنى بها جماعة : منهم المؤلف ، و منهم ابنه محمّد ، و منهم عمر بن ظفر أبو حفص بن المغازلى المقرى ببغداد المتوفى سنة 542 و لكن متى اطلق انصرف الى صاحب الكتاب و وجه الاشتهار به انّ احد أسلافه كان نزيلا بمحلّة المغازليّين في واسط .
كلمة حول لفظة الواسطى الواسطى نسبة الى واسط و هي بلدة اسلاميّة كانت واقعة في جنوب العراق يتوسط بين الكوفه و البصرة اسّسها الحجاج بن يوسف الثقفي في زمن عبد الملك بن مروان في سنة 83 على الاصح او سنة 75 او سنة 78 و كانت ذات شطرين شرقي و غربي يفصل بينهما شط الدجلة و يقال لها واسط القصب ايضا و منه المثل ( تتغافل كانك واسطى ) و المسافة بينها و بين الكوفة خمسون فرسخا و اللَّه مثلها بين البصرة و بينها و كانت قبل حدوثها هناك بلده ساسانيّة يقال لها ( كسكر - او كشكر ) و كانت مدينة ذات منزلة مرموقة عامرة بالقصور و البساتين و المساجد و المنازل و العمارات سيّما في القرنين الخامس و السادس الى ان عرض عليها الفشل و الخراب لحدوث الفتن و المحن بحيث بادت و لم تبق من أثر الحجاج الّا التلول .
ثمّ نشات بلدة ( الحى ) و يقال لها ( حى واسط ) تارة و ( حى العشّارين اخرى ) هكذا في بعض المعاجم .
و مما يلزم ان ينبّه عليه هو انه كانت في البلاد العربيّة و غيرها عدة بلاد و قرى و أماكن و جبال يطلق عليها الواسط .
نص عليه أبو عبيد الاندلسى البكرى في معجم ما استعجم ج 3 ص 1363 و عبد المؤمن البغدادى في المراصد ص 1419 و الزبيدى في التاج ج 5 ص 236 و الفيروزآبادى في القاموس ، و هي كثيرة تربو على أربعين محلا .
مناقب علي بن أبي طالب ( ع ) ( بهمراه مناقب كلابى ) ( فارسي ) — صفحة 344
مساهمون: ابن المغازلي
ص٣٤٤