و لعمرى انه من الرعيل الاول من تلك الكتب و الرسائل حاو لأشهر الفضائل و المحاسن بمزايا قلما توجد في غيره مع كمال التحرّى و نهاية التثبّت في تصحيح الاسناد و الطرق و رعاية ما هو الملاك في حجيّة الخبر من الوثوق و الطمأنينة بالصدور و جهته و عدم المعارض و الاعراض و وضوح الدلالة و ظهور المفاد و غيرها و لأجل هذه المحاسن استند إليه و اعتمد عليه عدّة غير يسيرة من اعلام الحديث و التاريخ في كتبهم و زبرهم كما ستقف على ذكر بعضهم ان شاء اللَّه تعالى .
و لكن مما يؤسف عليه قلّة نسخه في عصرنا و ذهول أكثر المؤلفين عنه بحيث صار نسيا منسيا و كاد ان يلحق بالمعدوم متروكا في رفوف بعض مخازن الكتب و المخادع لا يقف عليه الّا الاوحدى من الباحثين الى ان وفّق المولى الكريم الوهاب سبحانه عزّ شأنه السادة الاجلاء الشرفاء الحاج السيد إسماعيل الكتابچى التاجر الكتبى و اخوته الكرام الموفقين لنشر الاسفار الدينيّة فانّهم ادام اللَّه توفيقهم شمّروا الذيل عن ساق الجدّ في طبعه و اذاعته على اجود سبك و خير طريق من حسن الخط و رصانة القرطاس و الجهد في التصحيح و غيرها مما يقصد في المطبوعات و يرغب .
و قام بتحقيقه و تصحيحه و تخريج احاديثه من سائر مسفورات الحديث الفاضل البحاثه المتتبع المضطلع الثقة المؤتمن ذخر أرباب الفضل و من يستفاد من رشحات قلمه الميرزا محمد الباقر البهبودى ادام البارى أيّامه في خدمة العلم و الدين قد بذل الوسع في هذا الشأن و راجع كتب الآثار سيّما ما الّف في المناقب و لم يأل الجهد الجهيد و السعى البليغ فانتشر هذا السفر الجليل فوق المؤمّل و المراد .
ثمّ ان الناشر و المصحح المحقّق طلبا من هذا المستكين تأليف رسالة وجيزة في ترجمة ناسق هذه الدرارى و صائغ تلك السبائك و العساجد ، و أنا معتور المحن و الآلام الروحيّة و الاسقام الجسميّة و المرجوّ من فضله تعالى كشفها و رفع البواعث و العلل و اهمّها كيد الحاسدين قتلة الفضل و التقى ( 1 ) .
و حيث لم اجد بدا من الاجابة و لا مندوحة في الاسعاف فحررت هذه العجالة التي هي كقبسة العجلان بعد المراجعة الى المصادر المتقنة و نفس الكتاب فجاءت بتوفيق
مناقب علي بن أبي طالب ( ع ) ( بهمراه مناقب كلابى ) ( فارسي ) — صفحة 342
مساهمون: ابن المغازلي
ص٣٤٢