ربّي حاوية لترجمة الناسق كاشفة عن مبهم حاله و حياته و سمّيتها ب ( الميزان القاسط في ترجمة مؤرخ واسط ) و رتبتها على عناوين فاقول مستمدّا من كرمه العميم دوام التوفيق و الامداد انه القدير على ذلك :
اسمه و كنيته هو الحافظ ابو الحسن أو أبو محمّد علي بن محمّد الشهير بابن المغازلى و هو أشهر كناه القابه الجلّابى و الواسطي و مؤرّخ واسط و خطيب واسط .
آبائه والده محمّد بن محمّد بن الطيّب و كان خطيبا معدودا في علماء واسط قاضيا في المرافعات موطنه و محتده ولد ببلدة واسط ثمّ انتقل في أواخر عمره الى بغداد و بها توفّي .
مذهبه و مسلكه كان شافعيا فروعا اشعريا اصولا كما هو طريقة أكثر الشافعية و قلما يوجد فيهم طريقة الاعتزال او الماتريديّه أو غيرهما من المسالك و العقائد .
كلمة حول لفظ الجلابى قد عرفت انّ من ألقابه الشهيرة « الجلّابى » و هو نسبة إلى جلاب بالضمّ كزنّار معرّب « گلاب » اى ماء الورد نصّ عليه الزبيدى في التاج ج 1 ص 186 و اشتهر به امّا لكون أخذه شغلا لنفسه و درّ معاشه أو كان شغلا لبعض أسلافه ، و إما لكونه من أهل قرية الجلابيّة احدى قرى واسط .
ثمّ الملقّب به جماعة غير المؤلف ايضا و لكن حيث اطلق انصرف إليه كما يظهر من السمعاني و الزبيدى ، و ليعلم انّ بعض المحدثين اشتبه عليه الامر و خلط الجلابى بضم الجيم بالجلابى بفتحها مع انّ الجلابى بفتح الجيم نسبة الى قرية « جلّاب » محل بناحية خوارزم و منه أبو سعيد احمد بن علي الجلابى الفقيه من مشايخ السمعانى فراجع
مناقب علي بن أبي طالب ( ع ) ( بهمراه مناقب كلابى ) ( فارسي ) — صفحة 343
مساهمون: ابن المغازلي
ص٣٤٣