فان من أمعن النظر إلى هذا الخبر ميز القشر من اللباب ، وعرف الخطأ من الصواب ،
هكذا أفاده البعض .
وفي " مشكا " : ابن أحمد العلوي ، عنه الحسن بن محمد بن يحيى ( 1 ) .
ومنهم : علي بن الحسن بن علي بن فضال بن عمر بن أيمن ، مولى عكرمة
بن ربعي الفياض أبو الحسن الكوفي ، كان فقيه أصحابنا بالكوفة ووجههم وثقتهم
وعارفهم بالحديث ، والمسموع قوله فيه سمع منه شيئا كثيرا ولم يعثر له على زلة فيه ،
وقل ما روى عن ضعيف وكان فطحيا ولم يرو عن أبيه شيئا ، وقال : كنت أقابله وسني
ثمانية عشرة سنة بكتبه ولا أفهم إذ ذاك الروايات ولا أستحل أن أرويها عنه ، وروى
عن أخويه عن أبيهما .
وذكر أحمد بن الحسين أنه رأى نسخة أخرجها أبو جعفر بن بابويه ، وقال :
حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد ،
قال : حدثنا " عل " عن أبيه عن الرضا عليه السلام ، ولا يعرف الكوفيون هذه النسخة
ولا رويت من غير هذا الطريق ، وقد صنف كتبا كثيرة روى عنه ابن الزبير وأحمد بن
محمد بن سعيد " جش " ( 2 ) عنه في المنتهى .
وفي " ست " : فطحي المذهب كوفي ثقة كثير العلم واسع الاخبار ، جيد
التصانيف غير معاند ، وكان قريب الامر إلى أصحابنا الإمامية القائلين بالاثني عشر ،
وكتبه في الفقه مستوفاة في الأخبار حسنة ، أخبرنا بكتبه قراءة عليه أكثرها والباقي
إجازة أحمد بن عبدون ، عن علي بن محمد بن الزبير سماعا وإجازة عنه ( 3 ) .
وعن أبي عمرو كش قال : سألت أبا النضر " معد " عن جميع هؤلاء فقال : أما
" عل " فما رأيت بالعراق وناحية خراسان أفقه ولا أفضل من علي بن الحسن بالكوفة ،
وكان أحفظ الناس ولم يكن كتاب عن الأئمة من كل صنف الا وقد كان عنده ، غير
هامش
( 1 ) هداية المحدثين : 211 .
( 2 ) رجال النجاشي : 257 - 258 .
( 3 ) الفهرست : 92 - 93 .