تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طرائف المقال — صفحة 625

مساهمون:

ص٦٢٥
ذلك ، أو كما قال ، فقال له العقيقي ، فاني أسأل من في يده قضاء حاجتي ، فقال له علي بن عيسى : من هو ذلك ؟ فقال : الله عز وجل وخرج وهو مغضبا قال : خرجت وأنا أقول في الله عزاء من كل هالك ودرك من كل مصيبة . قال : فانصرفت فجائني الرسول من عند الحسين بن روح رضي الله عنه وأرضاه ، فشكوت إليه ، فذهب من عندي فأبلغه ، فجائني الرسول بمائة درهم عددا ووزنا ومنديل وشئ من حنوط وأكفان ، فقال لي : مولاك يقرؤك السلام ويقول لك : إذا أهمك أمر أو غم فامسح بهذا المنديل وجهك ، فان هذا منديل مولاك ، وخذ هذه الدارهم وهذا الحنوط وهذه الأكفان وستقضى حاجتك في ليلتك هذه ، وإذا قدمت إلى مصر مات محمد بن إسماعيل من قبلك بعشرة أيام ، ثم تموت بعده فيكون هذا كفنك وهذا حنوطك وهذا جهازك . قال : فأخذت ذلك وحفظته وانصرف الرسول ، وإذا أنا بالمشاعل على بابي والباب يدق ، قال : فقلت لغلامي خير : يا خير انظر أي شئ هو هذا ؟ فقال خير : هذا غلام أحمد ( 1 ) بن محمد الكاتب ابن عم الوزير ، فأدخله إلي وقال لي : قد طلبك الوزير يقول لك مولاي أحمد : اركب إلي . قال : فركبت وفتحت الشوارع والدروب ، وجئت إلى شارع الرزارين ، فإذا بمحمد قاعد ينتظرني ، فلما رآني أخذ بيدي وركبنا فدخلنا على الوزير . فقال لي الوزير : يا شيخ قد قضى الله حاجتك واعتذر إلي ، ودفع إلي الكتب مكتوبة مختومة قد فرغ منها ، قال : فأخذت ذلك وخرجت . قال أبو محمد الحسن بن محمد : فحدثنا أبو الحسن علي بن أحمد العقيقي بنصيبين بهذا ، وقال لي : ما خرج هذا الحنوط الا لعمتي فلانة لم يسمها وقد نعيت إلي نفسي ، ولقد قال لي الحسين بن روح : اني أملك الضيعة ، وقد كتب إلي بالذي أردت ، فقمت إليه وقبلت رأسه وعينية وقلت : يا سيدي أرني الأكفان والحنوط والدراهم ، قال :
هامش
( 1 ) في المصدر : حميد ، وكذا فيما سيأتي من بعد .