تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طرائف المقال — صفحة 624

مساهمون:

ص٦٢٤
وفي " تعق " قال جدي : المنكر ما لا يفهموه ولم يكن موافقا لعقولهم ( 1 ) . وقد أكثر العلامة في الخلاصة من النقل عن كتابه الرجال ، وعد قوله في جملة أقوال العلماء الابدال ، وكثيرا ما يدرج الرجال في المقبولين بمجرد مدحه وقبوله تبعا له ، وكذا " د " و " جش " يذكراه معتمدين عليه مستندين إليه ، بل ويظهر من " غض " الذي لم يسلم من طعنه جليل عدم تطرق الطعن إليه والى كتبه ومصنفاته وأنها معروفة لدى علمائنا رضوان الله عليهم مشهورة . الا أن الشهيد في حواشيه على الخلاصة ضعفه ، وقد عطفه في الوجيزة ، ولم يظهر إلى الآن له وجهه الا قول الشيخ في " لم " بأنه مخلط ، والمخلط من يجمع بين الغث والسمين والعاطل والثمين ، ولا يبالي عمن يروي وممن يأخذ . وأنت خبير بأن هذا ليس طعنا في نفس الرجل ، مع أن تضعيفهما في مقابل قول الأساطين على التعديل والتوثيق ضعيف ، مضاقا إلى أن سبب حكم الشيخ بالتخليط ما ذكره عن شيخه ابن عبدون من أن في أحاديثه مناكير ، ووجودها في أحاديث الرجل لا يدل على ضعفه ، سيما ما أنكره مقدموا أصحابنا ، فان أكثر الأحاديث المودعة في أصولنا بزعمهم مناكير ، على أن ابن عبدون القائل بتخليطه قد أخذ منه وروى عنه . ومما يؤيد جلالته وعظم شأنه ما رواه الصدوق في اكمال الدين في الباب الذي عقده لذكر التوقيعات الواردة عن الناحية المقدسة حديثا صريحا في علو منزلته ، وهو أخبرنا أبو محمد الحسن بن محمد بن يحيى العلوي ابن أخي طاهر طرف سوق العطش ( 2 ) في داره ، قال : قدم أبو الحسن علي بن أحمد بن علي العقيقي بغداد سنة ثمان وتسعين ومائتين إلى علي بن عيسى بن الجراح ، وهو يومئذ وزير في أمر ضيعة له ، فسأله . فقال له : ان أهل بيتك في هذا البلد كثير ، فان ذهبنا نعطي كلما سألونا طال
هامش
( 1 ) التعليقة على منهج المقال : 225 . ( 2 ) في المصدر : القطن .