اقتصر على نسبته إلى جد أبيه ثانيا ، إذ المقصود حينئذ أيضا كونه مصنف الكتاب
وصاحب الكتب المعدودة ، ومثل هذا كثير في العبارات وواقع في المحاورات .
ثم قال : وقد قارب رحمه الله من الثواب وأجاد في النقد ، حيث قال : توهم
بعض الفضلاء أن أحمد بن العباس النجاشي غير أحمد بن علي بن أحمد بن العباس
النجاشي المصنف لكتاب الرجال ، بل هو جده وليس له كتاب الرجال ، وهذا ليس
كلام المصنف بل هو ملحق ، وكأن النسخة التي كانت عنده من " جش " أحمد بن
العباس النجاشي كان بالحمرة فوقع ما وقع انتهى إلى هنا نقل في المنتهى ( 1 ) .
والاتحاد هو الصواب ، ويظهر الوجه بعد التأمل في التراجم ، واختلاف
الترجمة باسقاط الأب والنسبة إلى الجد ، أو النسبة إلى الأب مع ذكر الجد ، كثير في
الرجال كما لا يخفى على المتدرب .
ومنهم : أحمد بن محمد بن سعيد بن عبد الرحمن بن زياد بن عبيد الله بن
زياد بن العجلان مولى عبد الرحمن بن سعيد بن قيس السبيعي الهمداني المعروف
ب " ابن عقدة " أخبرنا بكتبه ( 2 ) أحمد بن عبدون ، عن محمد بن أحمد بن الجنيد ، وأمره
في الثقة الجلالة وعظم الحفظ أشهر من أن يذكر ، وكان زيديا جاروديا وعلى ذلك
مات ، وانما ذكرناه في جملة أصحابنا لكثرة روايته عنهم وخلطته بهم وتصنيفه لهم .
وله كتب كثيرة ، منها كتاب التاريخ وهو ذكر من روى الحديث من الناس
كلهم العامة والشيعة وأخبارهم ، خرج منه شئ كثير لم يتمه ، كتاب من روى عن أمير
المؤمنين عليه السلام ومسنده ، كتاب من روى عن الحسن والحسين عليهما السلام ،
كتاب من روى عن علي بن الحسين عليهما السلام وأخباره ، كتاب من روى عن أبي
جعفر محمد بن علي عليهما السلام وأخباره ،
كتاب من روى عن زيد بن علي عليه
السلام ومسنده ، كتاب الرجال وهو كتاب من روى عن جعفر بن محمد عليهما السلام .
هامش
( 1 ) منتهى المقال : 37 - 38 .
( 2 ) في الفهرست : بنسبه .