تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طرائف المقال — صفحة 602

مساهمون:

ص٦٠٢
محمد شيخ من جرجان عامي ، قال : حدثنا محمد بن حميد الرازي ، إلى أن قال : فسار - أي سلمان - حتى انتهى إلى كربلاء ، فقال : ما تسمون هذه ؟ قالوا : كربلاء ، قال : هذه مصارع اخواني ، هذا موضع رحالهم ، وهذا مناخ ركابهم ، وهذا مهراق دماءهم ، يقتل فيها خير الأولين ويقتل بها خير الآخرين ، ثم سار حتى انتهى إلى حروراء ، فقال : ما تسمون هذه الأرض ؟ قالوا : حروراء قال : حروراء خرج منها شر الأولين ويخرج منها شر الآخرين الحديث ( 1 ) . وفيه أيضا في الضعيف ما مضمونه : ان أبا ذر كان عند سلمان وهما يتحدثان ، وسلمان يطبخ وانكب القدر على وجهه ، ولم يسقط من مرقه ولا ودكه شئ ، فأخذه سلمان فوضعه على حاله الأول ، ووقع مرة أخرى كذلك وفعل سلمان كذلك ، فتعجب أبو ذر وخرج وهو مذعور ، فلقى أمير المؤمنين عليه السلام وذكر له ذلك ، فقال عليه السلام : يا أبا ذر ان سلمان لو حدثك بما يعلم لقلت رحم الله قاتل سلمان ، يا أبا ذر ان سلمان باب الله في الأرض من عرفه كان مؤمنا ، ومن أنكره كان كافرا ، وأن سلمان منا أهل البيت ( 2 ) . وفي المرفوع عن الصادق عليه السلام قال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا سلمان لو عرض علمك على مقدادا لكفر ، يا مقداد لو عرض علمك على سلمان لكفر ( 3 ) . وفي الضعيف عن جعفر عن أبيه عليهما السلام قال : ذكرت التقية يوما عند علي عليه السلام فقال : لو علم أبو ذر ما في قلب سلمان لقتله ، ولو علم سلمان ما في قلب أبي ذر لقتله ، وقد آخى رسول الله صلى الله عليه وآله بينهما ، فما ظنك بسائر الخلق ( 4 ) وفيه أحاديث دالة على كونه محدثا وعلمه بالاسم الأعظم وغير ذلك .
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال 1 / 73 - 75 . ( 2 ) اختيار معرفة الرجال 1 / 59 - 60 . ( 3 ) اختيار معرفة الرجال 1 / 47 . ( 4 ) اختيار معرفة الرجال 1 / 69 - 70 .