محمد شيخ من جرجان عامي ، قال : حدثنا محمد بن حميد الرازي ، إلى أن قال : فسار
- أي سلمان - حتى انتهى إلى كربلاء ، فقال : ما تسمون هذه ؟ قالوا : كربلاء ، قال : هذه
مصارع اخواني ، هذا موضع رحالهم ، وهذا مناخ ركابهم ، وهذا مهراق دماءهم ، يقتل
فيها خير الأولين ويقتل بها خير الآخرين ، ثم سار حتى انتهى إلى حروراء ، فقال :
ما تسمون هذه الأرض ؟ قالوا : حروراء قال : حروراء خرج منها شر الأولين ويخرج
منها شر الآخرين الحديث ( 1 ) .
وفيه أيضا في الضعيف ما مضمونه : ان أبا ذر كان عند سلمان وهما يتحدثان ،
وسلمان يطبخ وانكب القدر على وجهه ، ولم يسقط من مرقه ولا ودكه شئ ، فأخذه
سلمان فوضعه على حاله الأول ، ووقع مرة أخرى كذلك وفعل سلمان كذلك ، فتعجب
أبو ذر وخرج وهو مذعور ، فلقى أمير المؤمنين عليه السلام وذكر له ذلك ، فقال عليه
السلام : يا أبا ذر ان سلمان لو حدثك بما يعلم لقلت رحم الله قاتل سلمان ، يا أبا ذر ان
سلمان باب الله في الأرض من عرفه كان مؤمنا ، ومن أنكره كان كافرا ، وأن سلمان منا
أهل البيت ( 2 ) .
وفي المرفوع عن الصادق عليه السلام قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
يا سلمان لو عرض علمك على مقدادا لكفر ، يا مقداد لو عرض علمك على سلمان
لكفر ( 3 ) .
وفي الضعيف عن جعفر عن أبيه عليهما السلام قال : ذكرت التقية يوما عند
علي عليه السلام فقال : لو علم أبو ذر ما في قلب سلمان لقتله ، ولو علم سلمان ما في قلب
أبي ذر لقتله ، وقد آخى رسول الله صلى الله عليه وآله بينهما ، فما ظنك بسائر الخلق ( 4 )
وفيه أحاديث دالة على كونه محدثا وعلمه بالاسم الأعظم وغير ذلك .
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال 1 / 73 - 75 .
( 2 ) اختيار معرفة الرجال 1 / 59 - 60 .
( 3 ) اختيار معرفة الرجال 1 / 47 .
( 4 ) اختيار معرفة الرجال 1 / 69 - 70 .