تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طرائف المقال — صفحة 601

مساهمون:

ص٦٠١
فقال سلمان : أنا سلمان بن عبد الله ، كنت ضالا فهداني الله بمحمد صلى الله عليه وآله ، وكنت عائلا فأغناني الله تعالى بمحمد صلى الله عليه وآله ، وكنت مملوكا فأعتقني الله بمحمد صلى الله عليه وآله ، فهذا حسبي ونسبي يا عمر ( 1 ) . وفي الروايات أن سلمان لما لم يبايع مع أبي بكر قال له عمر ذات يوم : ان بني هاشم ان تخلفوا عن البيعة فإنهم لأجل افتخارهم بالرسول وادعائهم بأنهم أفضل الخلق بعد الرسول صلى الله عليه وآله ، وأنت يا سلمان ما كفك من البيعة والمتابعة واختيارك المخالفة ؟ فقال سلمان : أنا شيعة لهم في الدنيا والآخرة ، أتخلف تخلفهم وأبايع ببيعتهم . وقد نقل الشهيد في حاشية كتاب القواعد عن كتاب صفوة الصفوة أن سلمان تزوج من بني كندة ، وقد كان له ولدان وحصل منهما النتائج الكثيرة ، وكانوا من أهل الفضل والعلم ، فلا اعتداد بما اشتهر بين الجهال والقلندرية بأنه كان محبوبا لم يتأهل قط ، بل هو غلط واضح ، ويدل عليه ما كتبه أمير المؤمنين عليه السلام بإشارة الحضرة النبوية لأخيه وأولاده من المعاهدة ، وهو مسطور في كتاب درج الدرر لا مجال لذكرها . وفي " كش " في الموثق عن الصادق عليه السلام أدرك سلمان العلم الأول والآخر وهو بحر لا ينزح ، وهو منا أهل البيت ، بلغ من علمه أنه مر برجل في رهط ، فقال له : يا عبد الله تب إلى الله عز وجل من الذي عملت به في بطن بيتك البارحة ثم مضى ، فقال له القوم : لقد رماك سلمان بأمر فما دفعته عن نفسك ، قال : إنه أخبرني عن أمر ما اطلع عليه الا الله وأنا . وفيه خبر آخر مثله وزاد : ان الرجل كان أبا بكر بن أبي قحافة ( 2 ) . وقد حكى عن " فش " أنه قال : ما نشأ في الاسلام رجل من كافة الناس كان أفقه من سلمان الفارسي ( 3 ) . وقد مضى حديث كونه من الحواريين . وروى جعفر بن
هامش
1 ) أمالي الشيخ 1 / 146 . 2 ) اختيار معرفة الرجال 1 / 52 . 3 ) اختيار معرفة الرجال 1 / 68 .