فافتح يدك للبيعة ، فقال عليه السلام له : بأي شئ تبايعني ؟ فقال : على نصرتك ، ثم توجه
عليه السلام مع عساكره المنصورة من ذي القار إلى أصحاب البغي والخسار .
وعن ابن الحجر في كتاب الإصابة : أويس القرني الزاهد المشهور أدرك
النبي صلى الله عليه وآله . وعن عبد الغني بن سعيد ، القرني ، بفتح القاف والراء هو
أويس أخبر به النبي صلى الله عليه وآله قبل وجوده وشهد الصفين مع علي عليه
السلام وكان من خيار المسلمين .
وروى ضمرة عن أصبغ بن زيد قال : أسلم أويس على عهد النبي صلى الله
عليه وآله لكن منعه من القدوم بره بأمه ( 1 ) . واستشهد أويس وجماعة من أصحابه في
الرجالة بين يدي علي عليه السلام . وقد ذكرنا أن أويس كان راعيا للإبل ويأخذ
الأجرة على الرعي ويصرفها لامه الصالحة الصادقة .
فذات يوم استأذن من أمه أن يذهب إلى زيارة النبي صلى الله عليه وآله ،
فأذنته لكن إن لم يكن النبي صلى الله عليه وآله في بيته ، فلا تتوقف وارجع معجلا ، فلما
ذهب إلى زيارته ولم يكن في البيت رجع إلى اليمن ، فلما أتى صلى الله عليه وآله إلى
بيته فرأى نورا لم ير مثله ، فسأل أنه هل أتى في درب البيت أحد ؟ فأجيب جاء أحد
من اليمن اسمه أويس ، فحيأ وذهب . فقال صلى الله عليه وآله : نعم هذا نور أويس
جعله هدية في بيتنا .
ثم إن " كش " ذكر أن الزهاد ثمانية وذكر سبعة ، وكأن الثامن سقط من قلمه ،
وعن الشيخ عبد النبي والمحقق شيخ محمد وغيرها أنه الأسود بن يزيد ، وهو فاجر
خبيث ، وفي النقد سمعنا من بعض الفضلاء أنه جرير بن عبد الله البجلي ، وقد أشرنا
في الألقاب .
هامش
( 1 ) الإصابة 1 / 115 .